فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3461

ألم أبوئك منزلًا وأنت طريد، أفتنكر هذا؟ ألم أحملك وأنت راجل، أفتنكر هذا؟ ألم أحج بك وأنت صرورة [1] ؟ أفتنكر هذا؟ انتهى [2] .

قال المؤلف في الشرح: وكذلك القول في سورة {والمرسلات} ، فقوله: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذّبِينَ} يرجع كل لفظ من ذلك إلى الذي يليه من قبله خاصة، فيكون الجميع تأسيسًا لا تأكيدًا [3] .

قوله: (وعلى البقاء دون النسخ) .

ش: هذه [4] حقيقة تاسعة [5] ، وإنما قدم [6] البقاء على النسخ؛ لأن ما ثبت وجوده يجب استصحابه فلا يرفع بالنسخ إلا بدليل.

مثاله: قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًَا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلًّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [7] .

فحصر المحرم في هذه الأربعة يقتضي إباحة ما عداها، ومن جملة ما

(1) في لسان العرب: رجل صرور وصرورة لم يحج قط، وهو المعروف في الكلام، وأصله من الصر: الحبس والمنع.

انظر: لسان العرب مادة: (صرر) .

(2) انظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة في باب تكرار الكلام ص 239، 240.

(3) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 113.

(4) في ز:"هذا".

(5) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 113، شرح التنقيح للمسطاسي ص 47، شرح الكوكب المنير 1/ 298، 299.

(6) في ط وز:"يقدم".

(7) آية 145 من سورة الأنعام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت