فهرس الكتاب
هنالك قرينة تدل على تقديم مقابلاتها؛ فإنها تقدم على الحقائق المحكوم عليها أولًا [1] بالتقديم.
كقولك مثلًا: رأيت أسدًا يلعب بسيفه، [فيقدم المجاز على الحقيقة في هذا الكلام؛ لوجود قرينة ترجحه[2] على الحقيقة، والقرينة هي: قولك: يلعب بسيفه] [3] .
قوله: (إِلا أن يدل دليل على خلاف ذلك) الإشارة عائدة [4] إلى جميع الحقائق المقدمات [5] على غيرها.
قوله: (والعمل بالراجح متعين) .
يعني: أن العمل بالراجح لازم شرعًا وعقلًا وطبعًا.
أما قولنا: شرعًا فدليله: قوله تعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكم مِّن رَبِكُم} [6] .
وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} [7] ، فالأحسن هو [8] الأقوى [9] والأرجح في
(1) في ط:"ولا".
(2) في ز:"رجحته".
(3) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(4) "عائدة"ساقطة من ط، وفي ز:"راجعة".
(5) في ز:"المقدمة".
(6) آية 55 من سورة الزمر.
(7) آية رقم 18 من سورة الزمر.
(8) "هو"ساقطة من ز.
(9) في ز:"والأقوى".