فهرس الكتاب
الحقيقة فلا يلزم من ثبوت مطلق الدابة ثبوت المجاز الراجح، الذي هو: الحمار [1] ؛ إذ لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص، فيصح فيه توقف الإمام، فيكون المجاز الراجح إذًا يحتمل ثبوته، ويحتمل نفيه.
وإلى هذا الوجه الثاني أشار المؤلف بقوله: (أو في إِثبات المجاز، والكلام في سياق الإِثبات) .
قوله: (أو يكون [2] المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة كالرواية والنجو) .
هذا هو الوجه الثالث من الأوجه الثلاثة التي يمكن توقف الإمام [3] فيها، وهو: إذا كان المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة.
مثاله قولك: في الدار راوية [4] ، أو ليس في الدار راوية, أو في الدار نجو أو ليس في الدار نجو، فالراوية حقيقة هو [5] : الجمل، أو الناقة، وسميت [6] بذلك؛ لأنها تروي القوم بلبنها وبولها ومائها.
ويسمى الدلو راوية [7] مجازًا راجحًا، من باب تسمية الشيء بما يلازمه،
(1) في ط:"المجاز".
(2) في ط:"ويكون".
(3) "الإمام"ساقطة من ز.
(4) في ط:"دابة راوية".
(5) في ط:"هي".
(6) في ط:"وسمي".
(7) في اللسان الراوية هو: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقي عليه الماء، والرجل المستقي أيضًا راوية، والعامة تسمي المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة والأصل الأول. =