فهرس الكتاب

الصفحة 1235 من 3461

الحقيقة فلا يلزم من ثبوت مطلق الدابة ثبوت المجاز الراجح، الذي هو: الحمار [1] ؛ إذ لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص، فيصح فيه توقف الإمام، فيكون المجاز الراجح إذًا يحتمل ثبوته، ويحتمل نفيه.

وإلى هذا الوجه الثاني أشار المؤلف بقوله: (أو في إِثبات المجاز، والكلام في سياق الإِثبات) .

قوله: (أو يكون [2] المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة كالرواية والنجو) .

هذا هو الوجه الثالث من الأوجه الثلاثة التي يمكن توقف الإمام [3] فيها، وهو: إذا كان المجاز الراجح ليس بعض أفراد الحقيقة.

مثاله قولك: في الدار راوية [4] ، أو ليس في الدار راوية, أو في الدار نجو أو ليس في الدار نجو، فالراوية حقيقة هو [5] : الجمل، أو الناقة، وسميت [6] بذلك؛ لأنها تروي القوم بلبنها وبولها ومائها.

ويسمى الدلو راوية [7] مجازًا راجحًا، من باب تسمية الشيء بما يلازمه،

(1) في ط:"المجاز".

(2) في ط:"ويكون".

(3) "الإمام"ساقطة من ز.

(4) في ط:"دابة راوية".

(5) في ط:"هي".

(6) في ط:"وسمي".

(7) في اللسان الراوية هو: البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقي عليه الماء، والرجل المستقي أيضًا راوية، والعامة تسمي المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة والأصل الأول. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت