فهرس الكتاب
يقول الحنبلي [1] : تارك الصلاة المعترف بوجوبها كافر بدليل هذا الحديث؛ لأن الصلاة منقولة في عرف الشرع إلى هذه العبادة المخصوصة بالركوع والسجود، فمن تركها فهو كافر.
ويقول المالكي والشافعي [2] : الصلاة ها هنا معناها الدعاء والطلب؛ لأن ذلك هو معناها لغة, فمن أعرض [3] عن طلب الله، واستغنى عنه فهو كافر، واستعمل [4] لفظ الصلاة في هذه العبادة المخصوصة بالركوع والسجود على سبيل المجاز؛ لأجل اشتمالها على الدعاء، والمجاز أولى من النقل [5] .
ومثال تعارض المجاز والاشتراك: قوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [6] :
يقول المالكي: لا تحل المبتوتة [7] إلا بالوطء؛ لأن النكاح حقيقة في الوطء
= انظر: صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، رقم الحديث (133) 1/ 88.
وأخرجه أيضًا ابن ماجه عن جابر في كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن ترك الصلاة، رقم الحديث 1078، 1/ 342.
وأخرجه أبو داود عن جابر, كتاب السنة، باب في رد الإرجاء، رقم الحديث 4678، (4/ 219) .
وأخرجه الدارمي عن جابر، كتاب الصلاة، باب في تارك الصلاة 1/ 280.
(1) المثبت من ط وش وز، وفي الأصل:"الحنفي".
(2) "والشافعي"لم ترد في شرح التنقيح للقرافي وشرح التنقيح للمسطاسي.
(3) في ط:"عرض".
(4) في ز:"واستعمال".
(5) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 124.
(6) آية 230 سورة البقرة.
(7) المثبت هو الأولى، وفي الأصل:"المثبوتة".