فهرس الكتاب
مجاز في العقد، والأصل عدم المجاز [1] .
ويقول سعيد بن المسيب: لفظ النكاح مشترك بين الوطء والعقد؛ لأنه مستعمل فيها، والأصل في الاستعمال الحقيقة، فيكون مجملًا فيسقط الاستدلال به [2] .
ولكن المجاز أولى من الاشتراك.
ومثال تعارض الإضمار والنقل: قوله عليه السلام:"الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر" [3] :
يقول الشافعي: يجوز لصائم التطوع إبطال صومه لغير عذر؛ لأنه عليه السلام وكله إلى مشيئته فلا يحرم عليه فطره، فالصوم منقول من معناه اللغوي وهو: مطلق الإمساك إلى الإمساك المخصوص؛ لأنه المتبادر إلى الفهم [4] .
ويقول المالكي: لا نقول: إنه منقول من مسماه اللغوي، بل هو مستعمل في مسماه [5] اللغوي، وفي الكلام إضمار، ومعنى الكلام: الممسك الذي من [6] شأنه أن يتطوع أمير نفسه في كل يوم، وسماه متطوعًا [7] باعتبار ما يؤول
(1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 123، شرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (6/ 341) عن جده عن أم هانئ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت فقالت: يا رسول الله، أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الصائم المتطوع أمير نفسه, إن شاء صام، وإن شاء أفطر".
(4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 124، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(5) في ز:"معناه".
(6) "من"ساقطة من ز.
(7) في ط:"تطوعًا".