فهرس الكتاب
إليه، وهذا الإضمار أولى من النقل [1] .
ومثال تعارض الإضمار والاشتراك: قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [2] :
يقول الشافعي: يجوز الاقتصار على مسح بعض الرأس؛ لأن الباء مشترك بين الإلصاق في الفعل القاصر، وبين التبعيض في الفعل المتعدي، فيكون [3] ها هنا للتبعيض؛ لأنه فعل متعد، فلو قال: امسحوا [4] رؤوسكم [5] صح [6] .
ويقول المالكي: ها هنا مضمر تقديره: وامسحوا بلل أيديكم برؤوسكم، فالرأس ممسوح به، والفعل لا يتعدى إلى الآلة بغير باء فيكون الباء للتعدية [7] .
ومثال تعارض النقل والاشتراك: قوله عليه السلام:"إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا" [8] :
(1) انظر: المصدرين السابقين.
(2) آية 6 سورة المائدة.
(3) في ط وز:"فتكون".
(4) "امسحوا"ساقطة من ط.
(5) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"برؤوسكم".
(6) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 123، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 52.
(7) انظر: المصدرين السابقين.
(8) أخرجه البخاري عن أبي هريرة قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا".
صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان 1/ 44. =