قوله: (من سائر اللغات) يعني: من جميع اللغات، فيندرج في هذا الحد جميع الألفاظ الدالة على الطلب بأي لغة [1] كانت؛ لأن حقيقة الأمر لا تختلف باختلاف اللغات؛ فإن التركي مثلًا يأمر وينهى كما يأمر العربي وينهى.
قوله: (وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر، فهو: موضوع عند مالك - رحمه الله - وعند [2] أصحابه للوجوب، وعند أبي هاشم للندب، وللقدر المشترك بينهما عند قوم [3] ، وعند آخرين [4] لا يعلم حاله) .
ش: هذا هو المطلب الثاني، و [5] هو: بيان موضوع الأمر، فلما بيّن المؤلف - رحمه الله - موضوع الأمر الذي هو صيغة"افعل"أراد أن يبين موضوع صيغة [6] "افعل"يعني الصيغة المجردة عن القرائن.
قوله: (وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر) .
ش: معناه: وأما اللفظ الذي هو موضوع الأمر ومسماه، فالموضوع والمسمى والمدلول ها هنا عند المؤلف مترادفة [7] ، عبّر المؤلف أولًا بالمسمى وعبر ها هنا بالمدلول وهما واحد، وعبّر بالصيغة أولًا، وعبر ها هنا
(1) في ط:"أي على لغة"، وفي ز:"في أي لغة".
(2) في ط:"وعذر".
(3) لفظ:"للندب وللقدر المشترك بينهما عند قوم"ساقط من نسخة أ.
(4) في ط وز:"قوم آخرين".
(5) "الواو"ساقطة من ط.
(6) "صيغة"ساقطة من ز.
(7) في ز:"مترادفة لمعنى واحد".