فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 3461

المرتبات، وإنما يستحب له الجمع بينها؛ لأنها كلها مصالح وقربات.

قال أبو إسحاق الشيرازي - في مختصره في الأصول: فإن جمع [1] من فرضه العتق بين الجميع [2] : سقط الفرض عنه بالعتق، وما عداه تطوع، وإن جمع من فرضه الصيام بين الجميع: ففرضه أحد [3] الأمرين من العتق، أو الصيام، والإطعام، تطوع، وإذ جمع من فرضه الإطعام بين الجميع: ففرضه واحد من الثلاثة كالكفارة المخيرة [4] .

ومثال استحباب الجمع بينها في المخيرات [5] : خصال كفارة الحنث في اليمين بالله تعالى؛ لأن كفارة اليمين مخيرة، فيتخير الحانث فيها بين العتق، والكسوة، والإطعام.

وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: وخصال كفارة الحنث مما شرع [على البدل أي] [6] : على التخيير بين تلك الأشياء.

قال القاضي [7] أبو الوليد الباجي - في الفصول: إن فعل المكلف واحدًا من خصال كفارة اليمين: كان هو الواجب، وإن فعلها كلها، فإن نوى بأداء فرضه واحدًا منها: كان هو الواجب دون غيره [8] ، وإن نوى جميعها: كان

(1) في ط:"الجمع".

(2) في ط:"الجمع".

(3) في ز:"واحد".

(4) انظر: اللمع المطبوع مع تخريجه ص 74.

(5) "في المخيرات"ساقطة من ز.

(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.

(7) "القاضي"لم ترد في ط.

(8) يقول الباجي في إحكام الفصول (1/ 91) : فإن فعلها كلها فلا يخلو: أن يفعل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت