على أقيسهما أو يبقى على إطلاقه؟
فمنهم من حمل آية التيمم على آية القطع؛ لأن آية القطع قيدتها [1] السنة بالكوع فيتيمم إلى الكوعين؛ لأنه عضو أطلق النص فيه [2] فيختص بالكوعين قياسًا على القطع في السرقة.
ومنهم من حملها على آية الوضوء؛ لأن القرآن قيدها [3] بالمرفق، وهذا أقيس لاشتراك التيمم والوضوء [4] [5] في جنس الطهارة، فحمل الشيء على جنسة أولى من حمله على غير جنسه.
ومنهم من أبقاها على إطلاقها؛ إذ ليس أحدهما بأولى من الآخر، فقال: يتيمم إلى الإبط؛ لأنه مسمى اليد لغة، فلذلك لما نزلت آية التيمم تيمم الصحابة إلى الإبط] [6] .
قال المؤلف في القواعد: وبهذا يظهر بطلان من [7] يخرج الخلاف في غسل الذكر من المذي، هل يقتصر فيه على الحشفة؟ أم [8] لا بد من جملته على
(1) في ز:"قيدته".
(2) في ز:"أطلق فيه النص".
(3) في ط:"قيد بها".
(4) المثبت من ط، وفي الأصل وز:"الوضوء".
(5) قوله (لأن القرآن قيدها بالمرفق وهذا أقيس لاشتراك التيمم والوضوء) ساقط من ز.
(6) ما بين المعقوفتين جاء بالترتيب المثبت في ز وط، وفي الأصل ورد بين قوله:"وقال مع ذلك وما قدروا والله حق قدره"، وقوله:"وقسم مختلف فيه ... إلخ".
(7) في ط:"قول من".
(8) في ط:"أو".