قوله: (فالقيد الأول) يعني به: قوله: (المطلق) احترازًا من الواجب المقيد بأسباب الوجوب، وشروطه، وانتفاء موانعه؛ فإنها لا تجب إجماعًا مع توقف الوجوب عليها.
مثاله قوله عليه السلام:"في عشرين دينارًا نصف دينار" [1] فالنصاب سبب، والدين مانع، فلا يجب على المكلف السعي في تحصيل النصاب [2] لتجب عليه الزكاة، ولا السعي [3] في نفي الدين لتجب عليه الزكاة.
[ومثال الشرط: الإقامة شرط في وجوب الجمعة والصوم، فلا يجب على المكلف تحصيل الإقامة لتجب عليه الجمعة أو[4] الصوم] [5] وإن كان الوجوب [6] متوقفًا على ذلك.
قال المؤلف في الشرح: أجمع المسلمون أن [7] ما يتوقف الوجوب عليه [8] من سبب، أو شرط، أو انتفاء مانع لا يجب تحصيله؛ كالنصاب في وجوب
(1) أخرجه ابن ماجه عن ابن عمر وعائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من كل عشرين دينارًا فصاعدًا نصف دينار، ومن الأربعين دينارًا.
كتاب الزكاة، باب زكاة الورق والذهب، رقم الحديث العام 1791 (1/ 571) .
في الزوائد: إسناد الحديث ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل.
(2) "النصاب"ساقطة من ط.
(3) في ط:"السمعي"وهو تصحيف.
(4) في ط:"والصوم".
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(6) في ط:"الواجب".
(7) في ز:"على أن".
(8) في ز:"ما يتوقف عليه الوجوب".