الزكاة، فلا يجب تحصيله إجماعًا، وكالإقامة في وجوب الصيام، فلا يجب تحصيلها لذلك [1] إجماعًا، وكالدين في منع وجوب الزكاة، فلا يجب دفعه لتجب الزكاة إجماعًا.
وإنما النزاع فيما يتوقف عليه إيقاع الواجب بعد تحقق الوجوب:
فقيل: يجب؛ لتوقف الواجب عليه.
وقيل: لا يجب؛ لأن الأمر ما اقتضى إلا تحصيل المقصد، أما الوسيلة فلا؛ ولأنه إذا ترك المقصد كصلاة الجمعة، أو الحج مثلًا، فإنما [2] يعاقب على ترك الجمعة والحج [3] ، أما المشي [4] إلى الجمعة أو الحج فلم يدل دليل على أنه يعاقب عليه، فإذا انتفى استحقاق العقاب انتفى الوجوب؛ لأن استحقاق العقاب من خصائص الوجوب. انتهى نصه [5] .
قوله: (الواجب المطلق) يقتضي شيئين: واجب مطلق، وواجب مقيد.
مثال المطلق: قول السيد لعبده: اصعد السطح، هذا محل الخلاف، هل يجب على العبد تحصيل آلة الصعود، أم لا.
ومثال المقيد: قول السيد لعبده [6] : إذا نصب السلم [7] فاصعد السطع،
(1) في ز:"تحصيل ذلك".
(2) في ز:"فإنه".
(3) في ز:"أو الحج".
(4) في ط:"الشيء".
(5) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص 161.
(6) في ط:"بعبده".
(7) في ز:"المسلم"وهو تصحيف.