فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 3461

لأن هذا عام يتناول [1] الأمر بالحج الكافر، فإذا تناوله الأمر تناوله النهي؛ لأن كل من قال بالأمر قال بالنهي بخلاف العكس.

وحجة القول بعدم الخطاب: أن الكافر لو أمر بالفروع لأمر بها: إما حالة الكفر، وإما بعد الكفر، وكلا الأمرين خلاف الإجماع.

وذلك: أنه إذا قلنا: هو [2] مأمور بالفروع في [3] حالة كفره فذلك خلاف الإجماع؛ لأن الأمة مجمعة [4] على أنه لا يقال: صل، وأنت كافر.

وإذا قلنا: مأمور بها بعد الكفر [5] فهو خلاف الإجماع أيضًا، لقوله عليه السلام:"الإِسلام يجبّ ما قبله" [6] وأجمعت الأمة على ذلك أيضًا [7] .

أجيب عن هذا: بأنه أُمر حالة الكفر بأن يسلم ويفعل العبادات [8] كما خوطب المحدث حالة الحدث بالصلاة، فمعنى ذلك: أنه يؤمر بأن يتطهر ويصلي، فزمان الكفر ظرف للتكليف لا لوقوع الفعل المكلف، كما أن زمان الحدث ظرف للمخاطب [9] بالصلاة؛ لأنه [10] ظرف لوقوع الصلاة، فلا

(1) في ز:"فيتناول".

(2) "هو"ساقطة من ز وط.

(3) في ط:"وذلك أنه حالة كفره".

(4) في ط وز:"مجتمعه".

(5) في ط:"بعد زوال".

(6) في ز:"يجب ما قبله ولا يجب ما بعده".

(7) ذكر هذه الحجة القرافي في شرح التنقيح ص 165.

(8) في ز:"العبادة".

(9) المثبت من ط، وفي الأصل وز:"للمخاطب".

(10) في ط وز:"لا أنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت