فهرس الكتاب
لأن هذا عام يتناول [1] الأمر بالحج الكافر، فإذا تناوله الأمر تناوله النهي؛ لأن كل من قال بالأمر قال بالنهي بخلاف العكس.
وحجة القول بعدم الخطاب: أن الكافر لو أمر بالفروع لأمر بها: إما حالة الكفر، وإما بعد الكفر، وكلا الأمرين خلاف الإجماع.
وذلك: أنه إذا قلنا: هو [2] مأمور بالفروع في [3] حالة كفره فذلك خلاف الإجماع؛ لأن الأمة مجمعة [4] على أنه لا يقال: صل، وأنت كافر.
وإذا قلنا: مأمور بها بعد الكفر [5] فهو خلاف الإجماع أيضًا، لقوله عليه السلام:"الإِسلام يجبّ ما قبله" [6] وأجمعت الأمة على ذلك أيضًا [7] .
أجيب عن هذا: بأنه أُمر حالة الكفر بأن يسلم ويفعل العبادات [8] كما خوطب المحدث حالة الحدث بالصلاة، فمعنى ذلك: أنه يؤمر بأن يتطهر ويصلي، فزمان الكفر ظرف للتكليف لا لوقوع الفعل المكلف، كما أن زمان الحدث ظرف للمخاطب [9] بالصلاة؛ لأنه [10] ظرف لوقوع الصلاة، فلا
(1) في ز:"فيتناول".
(2) "هو"ساقطة من ز وط.
(3) في ط:"وذلك أنه حالة كفره".
(4) في ط وز:"مجتمعه".
(5) في ط:"بعد زوال".
(6) في ز:"يجب ما قبله ولا يجب ما بعده".
(7) ذكر هذه الحجة القرافي في شرح التنقيح ص 165.
(8) في ز:"العبادة".
(9) المثبت من ط، وفي الأصل وز:"للمخاطب".
(10) في ط وز:"لا أنه".