فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 3461

تقول [1] له: صل وأنت محدث، بل تقول له: يجب عليك أن تزيل [2] الحدث وتصلي فأنت الآن مكلف بذلك، فكذلك نقول للكافر: أنت [3] الآن مكلف بإزالة الكفر وإيقاع الفروع، لا أنك مكلف بإيقاع الفروع [4] في زمان الكفر [5] ، فهذا الجواب يرد ما قالوا [6] من أنه لا يصح [7] خطاب الكافر في حال كفره.

وأما قولهم: لا يصح خطاب الكافر بعد كفره لقوله عليه السلام:"الإِسلام يجبّ ما قبله".

فيستدل على بطلانه بهذا الحديث بعينه، وذلك: أن الجبّ معناه: القطع، وإنما يقطع ما هو متصل فيدل هذا الحديث على أن الخطاب بالتكليف قد اتصل، فلولا القاطع [8] لاتصل التكليف وبقي مستمرًا.

وحجة الخطاب بالنواهي دون الأوامر: أن النواهي يخرج الإنسان عن عهدتها بمجرد تركها وإن لم يقصد إليها، وأما الأمر فلا يخرج من عهدته [9] حتى يعتقد وجوبه، وذلك: أن المأمور به يتوقف على النية والاعتقاد، وذلك

(1) في ط:"يقال".

(2) في ط:"محدث كافر بل نقول يجب عليك أن تزول".

(3) "أنت"ساقطة من ز.

(4) "الفروع"ساقطة من ز.

(5) ذكر هذا الجواب القرافي في شرح التنقيح ص 165.

(6) في ط:"قاله".

(7) في ز:"يصلح".

(8) في ز وط:"القطع".

(9) في ز:"عهدتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت