فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 3461

إلا حالة واحدة وهي: حالة الاجتماع، ولا تحرم [1] حالة الانفراد، فالنهي في القسم الأول تعلق بالجميع، والنهي في القسم الثاني تعلق بالجمع خاصة.

قال المؤلف في الشرح: ونظير هذين قول [2] النحاة: تقول العرب: لا تأكل السمك، وتشرب اللبن، فيه ثلاثة أوجه:

الجزم، والنصب، والرفع.

فإن جزمنا الفعلين: كان كل واحد منهما متعلق النهي سواء انفردا أو اجتمعا.

وإن نصبنا الثاني وجزمنا الأول: كان متعلق النهي هو [3] الجمع بينهما فقط، وكل واحد منهما غير منهي عنه في نفسه.

وإن جزمنا الأول ورفعنا الثاني: كان الأول هو مطلق النهي فقط في حالة ملابسة الثاني، معناه: لا تأكل السمك في حالة شرب اللبن، والحال ليس منهيًا عنه، فإذا قلت: لا تسافر والبحر هائج، ولا تصلِّ والشمس طالعة، فلست [4] تنهى عن هيجان البحر، ولا عن طلوع الشمس، بل عن الأول فقط.

كذلك [5] ها هنا [6] ، فتختلف المعاني باختلاف رفع الثاني ونصبه وجزمه،

(1) في ط:"ولا يحرم".

(2) في ز:"قال".

(3) "هو"ساقطة من ز.

(4) في ط:"فليست".

(5) في ز:"كذا".

(6) في ط:"هنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت