ها هنا أن يبين معنى ذلك الفساد [1] ؛ إذ المراد بالفساد في العبادات مخالف للمراد بالفساد في المعاملات؛ لأن الفساد في العبادات معناه: وقوع الإخلال ببعض أركانها، أو ببعض [2] شروطها، فإن ذلك يوجب شَغل الذمة بتلك العبادات.
قوله: (وفي المعاملات: عدم ترتب آثارها عليها) أي: ومعنى الفساد في المعاملات، أي في عقود المعاملات: كعقد البيع، وعقد الإجارة، وعقد القراض، وعقد النكاح، وغير ذلك من عقود المعاملات.
والمراد بالترتب [3] هو: التمكن، والمراد بآثارها [4] هو: الفوائد المطلوبة من العقود.
والضمير في قوله: (آثارها) [5] ، وفي قوله: (عليها) يعود على المعاملات، وتقدير الكلام: ومعنى الفساد في عقود المعاملات هو: خلل يوجب عدم تمكن الفوائد على المعاملات، أي: على عقود المعاملات الفاسدات [6] .
وتلك الفوائد المطلوبة من عقود المعاملات تختلف باختلاف العقود.
ففائدة عقد البيع مثلًا: التمكن من الأكل، والبيع، والهبة، والصدقة،
(1) في ز:"الفاسد".
(2) في ز:"أَبو بعض".
(3) في ز:"بالترتيب".
(4) في ز وط:"بالآثار".
(5) في ط:"في قوله يعود على آثارها".
(6) "الفاسدات"ساقطة من ز.