شهود، ولا مهر، وغير ذلك، فهذا يدل على علو مرتبته، وانفراده عن الأمة بالأحكام التكليفية، فلا يندرج في الخطاب المتناول للأمة.
وأجيب عن هذا: بأن اختصاصه [1] عليه السلام ببعض الأحكام لا يخرجه عن عمومات الخطاب، كالمريض والمسافر، فإنه لا يخرجهما اختصاصهما ببعض الأحكام عن عمومات الخطاب.
حجة أبي بكر الصيرفي [2] من الشافعية القائل بالتفصيل: لأن الظاهر في الخطاب الذي أمر فيه أن يبلغه لغيره أنه لا يندرج فيه لغة، كقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [3] وقوله تعالى [4] : {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} [5] ، وقوله تعالى [6] : {قلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [7] ، وقوله تعالى [8] : {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكمْ} [9]
(1) في ز:"اختصاصيته".
(2) انظر نسبة هذا القول للصيرفي في: شرح التنقيح للقرافي ص 197، شرح التنقيح للمسطاسي ص 107، البرهان 1/ 367، الإحكام للآمدي 2/ 272، مختصر البعلي ص 115, المسودة ص 34، القواعد والفوائد الأصولية ص 207.
ونسب هذا القول للحسين بن الحسن بن محمد الحليمي الشافعي، انظر نسبته له في: مختصر المنتهى لابن الحاجب 2/ 126، الإحكام للآمدي 2/ 272، البرهان 1/ 367، مختصر البعلي ص 115، المسودة ص 34، القواعد والفوائد الأصولية ص 207، فواتح الرحموت 1/ 277.
(3) آية 30 من سورة النور.
(4) "تعالى"لم ترد في ز وط.
(5) آية رقم 31 من سورة إبراهيم.
(6) "تعالى"لم ترد في ز وط.
(7) آية رقم 110 من سورة الإسراء.
(8) "تعالى"لم ترد في ز.
(9) آية رقم 151 من سورة الأنعام.