فهرس الكتاب
وأما [1] دليل النقل: فهو قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [2] .
قال: في هذه الآية دليل على أن النساء خلقن لنا كخلق الدواب والنبات لنا، وهذا يقتضي أن النساء غير مخلوقة للعبادة والتكليف.
وأما دليل الحكم: فلأن [3] المرأة لم [تكلف] [4] بكثير من التكليفات [5] التي كلف بها الرجل، كالجمعة والجهاد.
وأما دليل المعنى: فلأن المرأة [6] ضعيفة الخلق، سخيفة العقل، فأشبهت الصبي، فحالها تقتضي ألا تكلف، كما لا يكلف الصبي، ولكن إنما كلفت المرأة؛ لأن النعمة لا تتم على الرجل [7] إلا بتكليف المرأة؛ لتخاف من العذاب فتنقاد [8] لطاعة الزوج، وتمتنع [9] من المحرم [10] .
وقال في المحصول أيضًا: لم [11] يوجب الله تعالى على النساء فَهْم
(1) في ز وط:"فأما".
(2) آية رقم 21 من سورة الروم.
(3) في ز:"فإن".
(4) المثبت من"ز"و"ط"وفي الأصل:"تتكلف".
(5) في ز وط:"التكاليف".
(6) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"المرة".
(7) في ط:"الرجال".
(8) في ط:"فتناقد"وهو تصحيف.
(9) في ز:"ويمنع"، وفي ط:"وتمنع".
(10) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: التفسير الكبير للفخر الرازي (25/ 110) .
وانظر أيضًا: شرح التنقيح للمسطاسي، فقد ذكر كلام الرازي ص 109.
(11) في ط:"لما".