فهرس الكتاب
قوله: (ونص على الحِسِّ نحو قوله تعالى [1] : {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [2] .
ش: هذا مخصص آخر، يعني: أن الإمام فخر الدين [3] نص في المحصول على أن التخصيص يكون بالحس [4] ، أي: بحاسة البصر؛ وذلك أن البصر شاهد بقاء الجبال والسموات لم تدمرها الريح [5] .
ويقرب من التخصيص بالحس التخصيص بالواقع، كقوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [6] فإن الواقع أنها لم تؤت النبوة، ولا ملك سليمان، ومثله [7] قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} [8] فإنه لم يؤت أسباب السموات.
ومثله [9] أيضًا: قوله تعالى: {يُجْبَى [10] إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} [11] ، فإن
(1) "تعالى"لم ترد في أوخ.
(2) آية 25 من سورة الأحقاف.
(3) في ط:"الفخر".
(4) انظر: التخصيص بالحس في: شرح التنقيح للقرافي ص 215، شرح التنقيح للمسطاسي ص 116، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 184، المحصول ج 1 ق 3 ص 115، الإحكام للآمدي 2/ 317، المستصفى 2/ 99، جمع الجوامع 2/ 24، نهاية السول 2/ 451، شرح الكوكب المنير 3/ 278، إرشاد الفحول ص 157.
(5) في ط:"لم تدمر بالريح".
(6) آية رقم 23 من سورة النمل.
(7) في ط:"ومثاله".
(8) آية رقم 84 من سورة الكهف.
(9) في ط:"ومثاله".
(10) تجبى بالتاء على قراءة نافع، والباقون بالياء، انظر: التيسير في القراءات السبع ص 278.
(11) آية رقم 57 من سورة القصص.