فهرس الكتاب
الحرم لم تُجْبَ إليه جميع ثمرات الدنيا.
وكذلك أيضًا يقرب من التخصيص بالحس: التخصيص [1] بقرائن الأحوال، كقول السيد لعبده: ائتني بمن يحدثني، فإن ذلك يختص بمن يحدثه في مثل حاله [2] .
قال المؤلف في الشرح: ومن التخصيص بالواقع: قوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولهُ فَإنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [3] ؛ لأنا نقطع أن [4] بعض العصاة لا يعذب، إما بفضل الله، وإما بسبب توبته، وإما بسبب شفاعة شافع.
ومنه أيضًا: قوله تعالى [5] : {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [6] ؛ لأن بعض من عمل خيرًا لا يرى خيرًا؛ إما بسبب ارتداده، وإما بسبب ظلمه فيؤخذ [7] ذلك الخير في ظلمه، وبعض من عمل شرًا أيضًا [8] قد لا يرى شرًا؛ لما تقدم من التوبة، والشفاعة،
(1) في ز:"الحس بالتخصيص".
(2) في ز وط:"حالة خاصة".
(3) آية رقم 23 من سورة الجن.
(4) "أن"ساقطة من ط.
(5) في ز:"ومنه قوله تعالى أيضًا"، وفي ط:"ومنه قوله أيضًا".
(6) آية رقم 7، 8 من سورة الزلزلة.
(7) في ط:"فيؤخذ منه ذلك".
(8) "أيضًا"ساقطة من ط.