فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 3461

بالكتان، وبغيره [1] ، إلا أن حنثه في الكتان [2] بشيئين: باللفظ، وبالنية المؤكدة، وحنثه [3] في غير الكتان هو: باللفظ دون النية.

قال: فإن قيل: ما الفرق بين تقييد هذا الكلام بالنية وبين تقييده باللفظ، فإنه إذا قال: لا ألبس ثوبًا ونوى ثوب الكتان، هو بمنزلة ما إذا قال: لا ألبس ثوب الكتان، فإنهم اتفقوا على أنه: لا يحنث بغير الكتان في التقييد باللفظ بخلاف التقييد بالنية، ما الفرق بين التقيدين؟

فالفرق بينهما [4] من وجهين:

أحدهما: أن المخصصات اللفظية المتصلة، كالشرط والصفة والغاية [5] ، لا تستقل بنفسها، فجعلتها العرب مع ما قبلها كالكلمة الواحدة في مدلولها، حتى في الإقرار الذي هو أشد الأشياء، فإذا قال له: عندي الدراهم الزيوف، أو الدراهم الخفيفة [6] مثلًا فلا يلزم إلا بالموصوف بتلك الصفة، فإذا لم يلزمه غير ما قيد به في الإقرار فأولى وأحرى [7] في غير الإقرار، وأما النية فليس للعرب فيها هذا الموضوع.

الجواب [8] الثاني: أن القيد"اللفظ": يدل بمفهومه على عدم دخول غير

(1) في ط:"وغيره".

(2) في ز:"بالكتان".

(3) في ط:"وحنث".

(4) في ط:"بهما".

(5) في ط:"والغاية والصفة".

(6) في ز:"الخفية".

(7) في ز:"في الإقرار فأحرى".

(8) في ط:"والجواب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت