فهرس الكتاب
خطابه فتطلق [1] عليه امرأته إذا دخل داره.
وكذلك قوله [2] : من دخل داري فعبده حر، فإذا قلنا باندراجه في عموم خطابه فعبده [3] حر إذا دخل داره، وأما امرأة غيره، أو عبد غيره، فلا تصرف له في ذلك؛ إذ ليس له [4] طلاق امرأة غيره، ولا عتاق [5] عبد غيره.
ومثال الأمر: قول السيد لعبده: من دخل داري فأعطه درهمًا.
وفي معنى الأمر: النهي، كقول السيد لعبده: من دخل داري فلا تطعمه.
فذكر المؤلف أن المتكلم مندرج في خطابه إن كان خبرًا، ولا يندرج في خطابه إن كان أمرًا، وإنما يجعل الأمر جوابًا للشرط [6] ولا يندرج فيه المتكلم؛ لأن كونه أمرًا قرينة تخصصه [7] .
والدليل على اندراجه في الخبر دون الأمر، وهو مذهب الباجي:
قال الباجي: لأن الأمر استدعاء للفعل، فلا يدخل المستدعي فيه، ولأن الإنسان أيضًا لا يأمر نفسه، ولا يأمر لنفسه بدرهم من ماله؛ لأنه لا يتوجه عليه اللوم إذا لم يفعل ذلك [8] .
(1) في ط:"فإنها تطلق".
(2) في ط:"قولك".
(3) في ط وز:"فإن عبده".
(4) "له"ساقطة من ط.
(5) في ز وط:"إعتاق".
(6) في ط:"بالشرط".
(7) في ز وط:"مخصصة له".
(8) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي، تحقيق عمران العربي 1/ 111.