فهرس الكتاب
وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [1] .
مذهب الجمهور: أنه يعم كل محسن، لا فرق بين المذكورين قبله وغيرهم [2] .
ومثال العام المذكور في معرض الذم: قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} إلى قوله: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [3] .
مذهب الجمهور: أنه يعم [4] كل ظالم، لا فرق بين المذكورين من قوم عيسى [5] عليه السلام قبله، وغيرهم [6] [7] .
(1) آية رقم 134 من سورة آل عمران.
(2) انظر هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص 221، شرح التنقيح للمسطاسي ص 118، التوضيح شرح التنقيح لأحمد حلولو ص 190، مختصر ابن الحاجب 2/ 128، المحصول ج 1 ق 3 ص 203، الإحكام للآمدي 2/ 280، جمع الجوامع 1/ 422، نهاية السول 2/ 372، 373، شرح الكوكب المنير 3/ 254، 255، المسودة ص 133، مختصر البعلي ص 116، تيسير التحرير 1/ 257، فواتح الرحموت 1/ 283، إرشاد الفحول ص 133.
(3) آية رقم 56، 57 من سورة آل عمران.
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) في ط:"موسى".
(6) في ز:"وبين غيره"، وفي ط:"وبين غيرهم".
(7) وذكر أحمد حلولو قولًا آخر، وهو: أنه يعم إلا أن يعارضه عام آخر لم يقصد به المدح أو الذم.
ومثاله قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} (29، 30 سورة المعارج) ، فهذا اللفظ في ملك اليمين لا يعم إباحة وطء كل ما ملكت يمينه حتى الأختين؛ لأنه عارضه عام آخر، وهو قوله تعالى: =