فهرس الكتاب
في قوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [1] وقيدها بقوله: [2] {مَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [3] ، وفي قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [4] ، فإنه حُمِلَ المطلق على المقيد ها هنا باتفاق، فينبغي [5] أن يكون كذلك في محل النزاع، طردًا للقاعدة [6] .
وأجيب عن الأول وهو قولنا: المطلق في ضمن المقيد: بأنا نسلم أن المطلق في ضمن المقيد، ولكن السبب مختلف [7] ، فلعل القتل لعظم مفسدته يقتضي زيادة الزاجر [8] فيغلظ عليه باشتراط الإيمان في الرقبة، ولا يشترط ذلك في الظهار لخفة مفسدته.
وقاعدة الشرع: اختلاف الأسباب لاختلاف [9] المسببات، واختلاف العقوبات لاختلاف الجنايات، واختلاف الجابرات لاختلاف المجبورات [10] .
وأجيب عن الثاني: وهو قولنا: القرآن كله كالكلمة الواحدة إنما ذلك
(1) سورِة البقرة آية رقم 282، وبعدها: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} .
(2) "في قوله"في ز.
(3) سورة البقرة آية رقم 282، وبعدها: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} .
(4) سورة الطلاق آية رقم 2، وبعدها: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} .
(5) "ينبغي"في ز.
(6) انظر: المحصول 1/ 3/ 219، ونهاية السول 2/ 504، وتمهيد الإسنوي ص 421، وشرح القرافي ص 267، والمسطاسي ص 22.
(7) "يختلف"في ز.
(8) "الزجر"في ز.
(9) "اختلاف"في الأصل.
(10) انظر: شرح القرافي ص 268، والمسطاسي ص 22.