وقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] [2] ، وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [3] [4] .
وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [5] ، والأمر قدر مشترك بين القول والفعل، فوجب القول به نفيًا للمجاز والاشتراك؛ لأنهما على خلاف الأصل.
قوله: (وقال علي بن خلاد به [6] في العبادات فقط) ، أي: قال ابن خلاد المعتزلي: إنما يجب اتباعه عليه السلام في فعله المعلوم حكمه في العبادات فقط، ولا يجب في العادات كالأنكحة والمعاملات وغيرها فإنه يندب ولا يجب [7] [8] .
(1) سورة آل عمران آية رقم 31.
(2) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 186، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 315.
(3) سورة الأحزاب آية رقم 21.
(4) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 186، والمعتمد 1/ 383، والمحصول 1/ 3/ 374، والتبصرة ص 241.
(5) سورة النور آية رقم 63.
(6) هو أَبو علي وليس عليًا كما سبق التنبيه.
(7) انظر: المعتمد 1/ 383، والمحصول 1/ 3/ 373، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 314، والإحكام للآمدي 1/ 186، وقد نسبه ابن برهان في الوصول لابن خيران وترجم له المحقق؛ إذ هو إمام من أئمة الشافعية ولم أجد هذا الرأي منسوبًا إليه في غير الوصول.
(8) وفي المسألة أقوال أخرى ذكرها بعضهم وملخصها:
1 -المنع مطلقًا من الاتباع في الفعل، ومال إليه الجويني.
2 -التوقف، نسبه ابن برهان للمتكلمين.
3 -وجوب التأسي عقلًا لا سمعًا، وبه تقول المعتزلة. =