فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3461

حجته: قوله عليه السلام:"صلوا كما رأيتموني أصلي"، وقوله:"خذوا عني مناسككم"، وظاهر الأمر للوجوب، فمفهوم هذا المنطوق أن غير المذكور لا يجب، وهو المطلوب [1] .

قوله: (يجب اتباعه في فعله) ، يريد: وكذلك يجب اتباعه في تركه، لأن في المتروكات ما يجب تركه كالمحرمات، ومنها ما يندب إلى تركه كأكل الضب [2] ، ومنها ما يباح كلبس الثوب المباح [3] .

= 4 - وجوب التأسي سمعًا لا بمجرد العقل، وبه يقول أهل السنة.

انظر: المحصول 1/ 3/ 373، والإحكام للآمدي 1/ 186، والبرهان فقرة ص 398، وشرح المسطاسي ص 46، وشرح حلولو ص 245، والتبصرة ص 240.

(1) انظر: المحصول 1/ 3/ 378، والإحكام للآمدي 1/ 187، وشرح القرافي ص 291، والمسطاسي ص 46.

(2) المندوب إلى تركه معناه المكروه، ولم يقل بكراهة أكل الضب أحد إلا ما روي عن أبي حنيفة، ونسب صاحب المغني القول بالتحريم له وللثوري، والقول بإباحته هو مذهب الجماهير كمالك والشافعي وأحمد والليث وابن المنذر، وهو قول جماعة من الصحابة، منهم: عمر وابن عباس وأبو سعيد، وهو الذي يعضده صحيح الدليل، وصريحه، حيث روي أنه أكل على مائدة حضرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانظر كتاب الأطعمة من صحيح البخاري الحديث رقم 5391، 5400، وكتاب الصيد من مسلم الحديث رقم 1943، 1944، 1945.

قال الشافعي رضي الله عنه: ولا بأس بأكل الضب صغيرًا أو كبيرًا، ثم قال عن ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له: فإنما ترك مباحًا عافه ولم يشتهه، ولو كان خبزًا أو لحمًا أو تمرًا أو غير ذلك كان ذلك شيئًا من الطباع. اهـ.

انظر: الأم 2/ 250، وقال الباجي في شرح الموطأ: وأما أكل الضب فمباح عند مالك، وقال أَبو حنيفة هو مكروه. اهـ. انظر: المنتقى 3/ 132.

ونقل الكراهة عن أبي حنيفة صاحب الهداية 4/ 68، وانظر: المغني لابن قدامة 8/ 603.

(3) انظر: المعتمد 1/ 272، والمسطاسي ص 46، وصفحة 156 من مخطوط مكناس رقم 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت