فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3461

وكذلك قوله تعالى حكاية عن شعيب [1] وموسى عليهما السلام: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ ...} [2] الآية.

هل يستدل بهذه الآية على جواز الإجارة أم لا؟

مذهب مالك وجمهور العلماء [3] أن النبي عليه السلام متعبد بشرع من قبلنا وكذلك أمته، معناه: أن شرع من قبلنا شرع لنا إلا ما خصه الدليل، كالجمع بين الأختين وتزويج الأخت [4] ، واسترقاق السارق كما في قوله تعالى: قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (74) قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ

= بعض العلماء بين الكفالة والضمان فيخصص الكفالة بضمان الأبدان، أي: بضمان صاحب الدين، ويجعل الضمان عامًا لضمان الدين نفسه وضمان صاحبه.

انظر: المغني 4/ 590.

أما أكثر الفقهاء فيجعلون الكفالة والضمان بمعنى واحد.

انظر: المحلى 8/ 111، والمغني 4/ 591، والكافي لابن عبد البر 2/ 793.

(1) كون شعيب هو صاحب موسى في هذه القصة هو المشهور عن أكثر المفسرين، ونص عليه الحسن البصري ومالك بن أنس وغيرهما.

وقال آخرون: اسمه شعيب ولكنه غير النبي عليه السلام، بل هو: سيد الماء.

وقيل: هو ابن أخي شعيب عليه السلام، وقيل: ابن عمه، وقيل: رجل مؤمن من قومه.

قال ابن كثير وغيره: الذي في كتب أهل الكتاب اسمه: ثيرون كاهن أهل مدين، أي: عالمها وكبيرها. اهـ.

انظر: تفسير ابن كثير 3/ 384، والدر المنثور 5/ 126، والبداية والنهاية 2/ 244.

(2) سورة القصص آية رقم 27.

(3) انظر: المحصول 1/ 3/ 401، والإحكام للآمدي 4/ 140.

(4) هكذا في الأصل، ولعلها: وتزوج الأخت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت