فَهُوَ جَزَاؤُهُ [1] معناه: جزاؤه استرقاق من وجد في رحله، وقوله: فهو جزاؤه تكرار لتأكيد البيان، وقيل: تقديره: من وجد في رحله فاسترقاقه جزاؤه، فالخبر للمبتدأ على التقدير الأول مفرد، والخبر على التقدير الثاني جملة، مبتدأ [2] وخبر [3] .
واختلف أصحاب هذا القول بالتعبد: هل بجميع الشرائع؟ أو بشريعة آدم؛ لأنها أول الشرائع [4] ، أو بشريعة نوح [5] ، أو بشريعة إبراهيم [6] ، أو بشريعة موسى [7] ، أو بشريعة عيسى [8] ، كما تقدم فيما قبل النبوة [9] .
حجة القول بالتعبد كما قال المؤلف: قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [10] ؛ لأن قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} اسم جنس أضيف، وهو عام للأقوال والأفعال والاعتقادات [11] ، وكذلك قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا ...} إلى قوله: {وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [12] ،
(1) سورة يوسف آية رقم 75.
(2) "مبتد"في الأصل.
(3) انظر: البحر المحيط 5/ 331، وقد ذكر هناك تقديرين آخرين.
(4) انظر: شرح القرافي ص 300.
(5) انظر: المنخول ص 233.
(6) انظر: البرهان فقرة 416، 419.
(7) انظر: المحصول 1/ 3/ 401.
(8) انظر: الوصول لابن برهان 1/ 387.
(9) انظر: شرح القرافي ص 300، والمسطاسي ص 50.
(10) سورة الأنعام آية رقم 90.
(11) انظر: إحكام الآمدي 4/ 142، والوصول لابن برهان 1/ 387، وشرح القرافي ص 298، وشرح المسطاسي ص 50.
(12) سورة الشورى آية رقم 13.