فهرس الكتاب

الصفحة 2466 من 3461

للوجوب.

مثاله: كما لو أوجب الله تعالى غسل الرجلين ثم خير بين الغسل والمسح على الخفين فلا يكون ذلك التخيير نسخًا لوجوب الغسل، وإنما لا يكون [1] التخيير نسخًا للواجب؛ لأن عدم التخيير إنما هو لعدم مشروعية المسح [2] ، وعدم المشروعية حكم عقلي، ورفع الحكم العقلي لا يكون نسخًا، فإن المنع من إقامة المسح مقام الغسل عقلي لا شرعي [3] ، وإلى هذا أشار بقوله: لأن المنع من إقامة الغير مقامه عقلي لا شرعي؛ أي: لأن المانع من إقامة غير الواجب مقام الواجب عقلي لا شرعي، أي: لأن المانع من جعل غير الواجب بدل الواجب أمر عقلي، وهو عدم مشروعيته، أي: عدم وروده في الشرع لأن عدم المشروعية عقلي.

قال في الشرح: لأنه إذا قيل لك: لم لا تتخير بين صلاة الظهر وصدقة درهم، تقول: لأن البدل لم يشرع، تشير إلى عدم المشروعية، وعدم المشروعية حكم عقلي [4] . انتهى.

وكذلك لو قيل: لم لا تتخير [5] بين غسل الرجلين والمسح على الخفين، تقول: لأن البدل لم يشرع، تشير إلى عدم المشروعية، وعدم المشروعية

(1) "ذلك"زيادة في ز.

(2) "الحكم"في ز.

(3) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 174، 175، والمحصول 1/ 3/ 555، والمسطاسي ص 71.

(4) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 320، وانظر: المسطاسي ص 71.

(5) "تخير"في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت