فهرس الكتاب
وأنصار الله تعالى لا يكونون غير عدول، وغير ذلك من الأحاديث.
وأما المعقول: فهو ما تواتر واشتهر من جدهم واجتهادهم [1] في امتثال أوامر الله تعالى، واجتناب مناهيه، وذلك [2] دليل على عدالتهم رضي الله عنهم، فهذا هو القول الواضح.
وأما الأقوال الثلاثة [3] فهي كلها جرأة على السلف الصالح رضي الله عنهم.
لأن من قال: حكمهم [4] كحكم غيرهم، فأين [5] من مدحه الله تعالى ومدحه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غيره [6] .
ومن قال: إلا من دخل الفتن [7] التي وقعت بينهم؛ لأن [8] أحد الفريقين ظالم، وهو غير معين، فيجب البحث على [9] العدالة، لا يصح ذلك؛ لأن ما وقع بينهم إنما هو بالتأويل والاجتهاد، فكلهم [10] على الحق، سواء قلنا، كل مجتهد مصيب، أو قلنا: المصيب واحد من غير تعيين؛ لأنه إن قلنا: كل
(1) "واجداداهم"في ز.
(2) "أدل"زيادة في ز.
(3) "الباقية"زيادة في ز.
(4) "خدمهم"في ز.
(5) "فان"في ز.
(6) انظر: شرح المسطاسي ص 107.
(7) "الفتان"في ز.
(8) "فإن"في ز.
(9) كذا في النسختين، والصواب:"عن".
(10) "وكلهم"في ز.