فهرس الكتاب
مجتهد مصيب، فكل واحد منهم على الحق لإصابته، فلا كلام.
وإن قلنا أيضًا: المصيب واحد، فقد اتفق الأصوليون على أن كل مجتهد يجب عليه ما أداه إليه اجتهاده، فكل واحد منهم على الحق؛ لأن كل واحد منهم عمل [ما عمل] [1] بمقتضى اجتهاده، وبالله التوفيق بمنه [2] [3] .
فإذا ثبت أن الصحابة عدول فما معنى الصحابي؟
فاختلف العلماء في الصحابي من هو؟ على ثمانية أقوال:
فقيل: من ولد في زمانه عليه السلام [4] .
وقيل: من ولد في زمانه، وبلغ في زمانه.
وقيل: من رآه، ولو مرة واحدة [5] .
وقيل: من روى عنه، ولو حديثًا واحدًا.
وقيل: من رآه وطالت صحبته معه [6] .
(1) ساقط من ز.
(2) في ز كأن العبارة:"وفاته التوفيق عنه".
(3) انظر: شرح المسطاسي ص 107، وشرح حلولو ص 311.
(4) انظر: شرح القرافي ص 360، والمسطاسي ص 107.
(5) انظر: شرح العضد 2/ 67، والإحكام للآمدي 2/ 92، وشرح القرافي ص 360، والمسطاسي ص 107، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 172، والعدة 3/ 987، وانظر: الكفاية للخطيب ص 99. وقد نقله عنه البخاري، وتدريب الراوي 2/ 208 قال: فالمعروف عند المحدثين أنه كل مسلم رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(6) نسبه أبو الخطاب في التمهيد 3/ 173 لأكثر العلماء، وانظر العدة 3/ 988، والإحكام للآمدي 2/ 92، والمسطاسي ص 107.