فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 3461

المعدل، فلا منافاة بين البينتين [1] .

حجة القول بتقديم المعدل إذا زاد عدده: أن الكثرة تقوي الظن، والعمل بالراجح متعين [2] .

جوابه: أن المجرح اطلع على ما لم يطلع عليه المعدل فلا منافاة، ولأن المجرح مستنده العلم، والمعدل مستنده الظن، ولا يعارض العلم بالظن [3] .

وأما من قال: لا يقدم أحدهما على الآخر عند التساوي، فلا وجه له، ولأجل ذلك حمله الباجي على الصورة المخصوصة [4] ، وهي الصورة التي استثناها المؤلف بقوله: إلا أن يجرحه بقتل إنسان فيقول المعدل: رأيته حيًا، يعني: أن الجرح يقدم على التعديل مطلقًا إلا إذا ذكر المجرح سبب التجريح ونفاه المعدل، مثل أن يقول المجرح: رأيت هذا الشاهد قتل فلانًا ظلمًا، ويقول المعدل: رأيت ذلك الفلان بعد ذلك التأريخ حيًا، فإن البينتين ها هنا متعارضتان، فلا تقدم إحداهما على الأخرى [5] .

ومثاله أيضًا: أن يقول المجرح: رأيت هذا الشاهد يشرب الخمر أمس، ويقول المعدل: هو لم يفارقني أمس [6] من الصباح إلى الغروب، فلا خلاف في

(1) انظر: شرح المسطاسي ص 113.

(2) انظر: شرح المسطاسي ص 113.

(3) انظر: شرح المسطاسي ص 113.

(4) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 391.

(5) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 390، 391، والمحصول 2/ 1/ 588، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 65، 66، والإبهاج 2/ 357، والإحكام للآمدي 2/ 87.

(6) "بالأمس"في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت