مصدر متوهم تقديره: ما يكون منك إتيان فحديث [1] .
وقول أبي موسى: وبعد حرف العطف المعطوف به الفعل على المصدر الملفوظ به، معترض [من] [2] ثلاثة [3] أوجه.
أحدها: أنه أطلق في حرف العطف، مع أن سيبويه نص على أن هذا مخصوص بثلاثة أحرف من حروف العطف، وهي: الواو، والفاء، وأو [4] ، فتقول: أعجبني ضرب زيد ويغضب، أو أعجبني ضرب زيد فيغضب، أو أعجبني ضرب زيد أو يغضب، ولا تقول: أعجبني ضرب زيد ثم يغضب.
صوابه: وبعد حروف [5] العطف الثلاثة الواو والفاء وأو.
الوجه الثاني: قوله المعطوف به الفعل، أطلق في الفعل، فيظهر منه أن الماضي والمضارع سواء، وليس كذلك، فيوهم كلامه على هذا دخول الفعل الماضي في هذا، فيوهم أن قوله تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [6] يضمر فيه"أن"بعد الواو في قوله تعالى: {أَقْرَضُوا} وليس الأمر كذلك.
(1) ولهذه العبارة معنيان: الأول: ما تأتينا إلا لم تحدثنا، والثاني: ما تأتينا فكيف تحدثنا.
انظر: الأصول في النحو لابن السراج 2/ 153، 154، وشرح المفصل لابن يعيش 7/ 27 و28.
(2) ساقط من ز.
(3) "بثلاثة"في ز.
(4) انظر: الكتاب لسيبويه 1/ 427.
(5) "حرف"في ز.
(6) الحديد: 18.