القول الثاني: منعه، وهو مذهب ابن سيرين [1] [و] [2] جماعة من الفقهاء [3] . قال الباجي: وهو مذهب المتأخرين من أصحاب الحديث [4] ، وهو مختار أبي بكر الرازي من الحنفية [5] .
قوله: بثلاثة [6] شروط، أي يجوز على القول بجوازه بثلاثة شروط.
أحدها: ألا تزيد الترجمة، ومعنى الترجمة عبارة الناقل التي يعبر بها عن معنى الحديث، أي ألا تزيد عبارة الناقل على ما أفاده الحديث [7] .
(1) انظر: الكفاية للخطيب ص 284، 285، 311، وتدريب الراوي 2/ 98، والمحصول 2/ 1/ 667، 668، وجمع الجوامع 2/ 172، والعدة 3/ 969.
(2) ساقط من الأصل.
(3) مر بنا في المتن أن القول بالمنع قول ابن سيرين وبعض المحدثين، وقد ذكر منهم الخطيب في الكفاية ص 311، القاسم بن محمّد ورجاء بن حيوة، ونسبه لبعض الفقاء الباجي في إحكام الفصول 1/ 398، ولبعض الشافعية الشيرازي في التبصرة ص 346.
(4) انظر: إحكام الفصول 1/ 398، والمسطاسي ص 127، وقد نسب الغزالي هذا الرأي للمحدثين بإطلاق في المنخول ص 279، وعزاه في البرهان إلى معظم المحدثين، انظر فقرة 600، قال الخطيب في الكفاية ص 300: قال كثير من السلف وأهل التحري في الحديث: لا تجوز الرواية على المعنى بل يجب مثل تأدية اللفظ بعينه ... وقال جمهور الفقهاء: يجوز للعالم ... رواية الحديث على المعنى. اهـ. أنها الخطيب وجمهور متأخري علماء الحديث فجوزوا الرواية بالمعنى على خلاف، هل بالمرادف أو به وبغيره؟ انظر: الكفاية ص 300، ومقدمة ابن الصلاح ص 332، والباعث الحثيث ص 119، وتدريب الراوي 2/ 99.
(5) انظر: أصول الجصاص لوحة رقم/ 205/ ب من المخطوط رقم/ 935/ ف مصور فلميًا بجامعة الإمام.
(6) "ثلاثة"في ز.
(7) انظر: المعتمد 2/ 626، والمحصول 2/ 1/ 668.