وكذلك إذا كانت عبارة الحديث خفية فأبدلها بعبارة جلية، فقد أوجب له تقديمه على غيره عند التعارض، فقد تسبب بذلك التبديل إلى تغيير حكم الله تعالى، وذلك لا يجوز [1] .
وأما اشتراط كونه عالمًا بالحديث، فلأن الجاهل يسوء فهمه فيفهم الشيء على غير فهمه، فإذا نقله على مقتضى فهمه فقد أوقع خللًا في الشرع [2] .
وأما اشتراط كون المسموع يسيرًا كالسطر ونحوه، فإن [3] الكثير لا يمكن حفظه إلا بتكرار وترداد، فإذا كرره النبي عليه السلام وأعاده لم يمكن أن يزاد فيه ولا [أن] [4] ينقص منه [5] .
حجة القول بجواز نقل الحديث بالمعنى أوجه:
أحدها: ما ذكره المؤلف، وهو أن المقصود من السنة إنما [6] هو إيصال معنى اللفظ إلى المكلفين، فلا يضر فوات اللفظ؛ لأن اللفظ وسيلة إلى فهم معناه، ومعناه هو المقصود، فإذا حصل المقصود فلا عبرة بالوسيلة؛ لأن لفظ السنة لم نتعبد [7] به بخلاف [لفظ] [8] القرآن [9] .
(1) انظر: شرح القرافي ص 381، وشرح المسطاسي ص 201 من مخطوط مكناس رقم 352.
(2) انظر: شرح المسطاسي ص 201 من مخطوط مكناس رقم 352.
(3) "فلأن"في ز.
(4) ساقط من ز، وط. وهي معلقة في الأصل.
(5) انظر: شرح المسطاسي ص 201 من مخطوط مكناس رقم 352.
(6) "إذا"في ط.
(7) "تتعبد"في ز.
(8) ساقط من ز.
(9) في هامش الأصل ما يلي:"انظر لم نتعبد بلفظ الحديث دون القرآن". اهـ. =