فهرس الكتاب
مسكوتًا [1] عنه، والدال على الأعم غير دال على الأخص، فيسقط الاستدلال بالآية [2] على إباحة الخمر [3] .
قوله: (وهي حفظ النفوس والأديان والأنساب والعقول والأموال، وقيل: والأعراض) .
قال المسطاسي: ومما يستدل به على اعتبار هذه الكليات في شريعتنا قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [4] .
فقوله: {الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} ، يدل على حفظ الأنساب، فالظاهر منها كذوات الرايات [5] ، والباطن [منها] [6] كذوات الأخدان [7] .
(1) "مسكورا"في ط.
(2) "بالاباحة"في ز.
(3) هنا انتهى كلام المسطاسي، فانظر: شرحه 140 - 141.
(4) الأعراف: 33.
(5) "الزيارات"في ز، وط، والمقصود بالرايات: التي تضعهن الزواني على حوانيتهن في الجاهلية.
(6) ساقط من ز، وط.
(7) يدل على هذا قول ابن عباس: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر، ويستقبحونه في العلانية، فنهى الله عنه سرًا وجهرًا. انظر: تفسير الطبري 12/ 219، وانظر: تفسير البغوي بحاشية تفسير ابن كثير 3/ 469، وقيل: ما ظهر: طواف العراة، وما بطن: الزنا، قاله مجاهد. انظر: تفسير ابن جرير 12/ 403.