فهرس الكتاب
وقوله: {وَالْإِثْمَ} ، قيل: المراد به الخمر [1] ، ومنه قول الشاعر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي ... كذاك الإثم يذهب بالعقول [2]
يدل على حفظ العقول.
وقوله: {وَالْبَغْيَ} ، وهو الظلم [3] ، يدل على حفظ النفوس والأموال والأعراض.
[و] [4] قوله: {وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} ، يدل على حفظ الأديان.
وقوله: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} ، إشارة إلى ما كانوا يحرمونه من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام [5] [6] ، المذكورة في قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ} [7] .
(1) انظر: الكشاف للزمخشري 2/ 101، وتفسير أبي حيان 4/ 292، وتفسير البغوي مطبوع بحاشية تفسير ابن كثير 3/ 470، ويروى عن ابن الأنباري أنه ينكر أن يكون الإثم اسمًا للخمر، ويرى أن البيت الآتي مصنوع، وتبعه بعض اللغويين على هذا، وقالوا: سميت إثمًا مجازًا لأنها سبب إلى الإثم، قاله ابن سيده وأبو حيان وغيرهما.
انظر اللسان، وتاج العروس، والصحاح، مادة:"أثم"، وتفسير أبي حيان 4/ 292.
(2) في هامش الأصل كتب الناسخ مقابل البيت ما يلي: من الوافر.
(3) انظر: تفسير الطبري 12/ 403، والكشاف للزمخشري 2/ 101.
(4) ساقط من ط.
(5) انظر تفسير الطبري 12/ 404، وتفسير البغوي 3/ 470.
(6) هنا انتهى كلام المسطاسي، فانظر صفحة 209، من مخطوط مكناس رقم 354.
(7) المائدة: 103.