فهرس الكتاب
وقد كثر اختلاف المفسرين في معنى هذه الأشياء الأربعة.
وأقربها ما قال محمد بن إسحاق [1] قال: البحيرة بنت السائبة، والسائبة هي [2] الناقة [إذا] [3] تابعت بين عشر إناث ليس بينهن ذكر، فإنها لم يركب ظهرها، ولم يجز وبرها [4] ، ولم يشرب لبنها إلا ضيف [5] ، فكلما نتجت بعد ذلك من أنثى فهي البحيرة، فإنها تشق أذنها ويخلى [6] سبيلها، ويفعل بها ما يفعل بأمها [7] .
(1) أَبو بكر: محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ولاء، المدني، أحد من يرجع إليه علم المغازي والسير، وأهل الحديث يترددون في حديثه في الأحكام لأمور، منها: نسبته إلى التشيع والقدر، وتدليسه المشهور، ولا يتهمونه بشيء من الكذب. وقد حدث عنه شعبة والثوري والحمادان وابن عيينة وخلق لا يحصون، توفي سنة 150 هـ، من آثاره: السيرة، والمبتدأ، والمغازي، وكتاب الخلفاء، انظر ترجمته في: الفهرست ص 136، وتاريخ بغداد 1/ 214، وسير النبلاء 7/ 33، ووفيات الأعيان 4/ 276.
(2) "بنت"زيادة في الأصل، وهي خطأ ليست من كلام ابن إسحاق.
(3) ساقط من الأصل.
(4) "دبرها"في ز.
(5) السائبة: بمعنى المسيبة كراضية ومرضية، والمعنى المهملة المخلاة، وقال قوم في تفسيرها: إنها التي ينذر الرجل أن يخلي سبيلها إذا سلم له مال أو شفي من مرض أو نحو ذلك.
انظر: تفسير ابن جرير 11/ 123، والكشاف للزمخشري 1/ 685، والسيرة لابن هشام 1/ 90.
(6) "يخل"في الأصل.
(7) وقال غير ابن إسحاق: هي الناقة تشق أذنها، فلا يركب ظهرها، ولا يجز وبرها، ولا يشرب لبنها إلا ضيف، أو يتصدق به، وتهمل لآلهتهم، وروي عن ابن عباس أنه قال: هي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن، فإن كان الخامس ذكرًا، ذبحوه فأكل منه الرجال دون النساء، وإن كان أنثى جدعوا أذنها فقالوا: هذه بحيرة. وانظر أقوالًا =