والآخر: يقصد به إبطال مذهب المستدل [1] .
فالأول: قياس الاعتكاف على الوقوف بعرفة، لأن فيه إثبات مذهب السائل، وهو القالب [2] .
والثاني: وهو ما يقصد به إبطال مذهب المستدل: أن الحنفي يقول: مسح الرأس ركن من أركان الوضوء فلا يكفي فيه أقل ما يسمى مسحًا، كما قاله الشافعي،/ 313/ قياسًا على الوجه.
فقول الحنفي: لا يكفي [3] فيه أقل ما يسمى مسحًا، فيه إبطال مذهب المستدل، و [هو] [4] الشافعي، وليس فيه ما يثبت [5] مذهب الحنفي القائل بإيجاب مسح الربع؛ لأن قوله: لا يكفي [6] [فيه] [7] أقل ما يمكن، أعم من إيجاب الربع، كما قاله الحنفي، ومن إيجاب مسح الجميع، كما قاله مالك رحمه الله، والدال على الأعم غير دال على الأخص.
وكذلك قول الشافعي: مسح الرأس ركن من أركان الوضوء فلا يقدر بالربع، أصله الوجه، فيه [أيضًا] [8] إبطال مذهب الحنفي القائل بإيجاب
(1) انظر: المحصول 2/ 2/ 361، والإبهاج 3/ 137، ونهاية السول 4/ 212، والإحكام للآمدي 4/ 109، وأصول ابن مفلح 3/ 871، وجمع الجوامع 2/ 314، ومختصر ابن الحاجب 2/ 278، وحلولو ص 354.
(2) "القلب"في الأصل.
(3) "يكتفى"في ز.
(4) ساقط من ط.
(5) "ثبت"في ز.
(6) "يكتفى"في ز.
(7) ساقط من الأصل.
(8) ساقط من الأصل.