الغرر، ولأن الموهوب [1] له إذا لم يحصل له شيء فلا يتضرر به، بخلاف المشتري، وهذا هو الفرق المعتبر.
ومثال الفرق بالمعنى المناسب لحكم آخر خلاف [2] الحكم المدعى: قياس المساقاة على القراض في جواز المعاملة على جزء مجهول.
فيقول المعترض: الفرق بينهما أن الشجر إذا ترك العمل فيها هلكت، بخلاف النقدين، فهذا ليس بمناسب للحكم المدعى، وهو جواز المساقاة، وإنما هو مناسب للزوم عقد المساقاة لا لجوازه، فإن القول [3] بجواز عقد المساقاة يؤدي إلى جواز رده بعد مدة من غير عمل فتهلك الشجر.
أما باعتبار الغرر فلا مدخل لمناسبة هذا الفرق فيه.
قوله: (وقدحه مبني على أن الحكم لا يعلل بعلتين ..) إلى آخره، يعني أن تأثير الفرق في بطلان [4] العلة إنما ذلك على القول بأن الحكم الواحد لا يعلل بعلتين.
أما إذا قلنا بأن الحكم في الأصل المقيس عليه معلل [5] بعلتين، فوجدت إحداهما في الفرع دون الأخرى، فإن عدم العلة الأخرى [من] [6] الفرع [7] لا
(1) "الموهب"في ز.
(2) "بخلاف"في ز.
(3) "العقد"في ط.
(4) "مطلق"في ز، وط.
(5) "يعلل"في ز، وط.
(6) ساقط من ز.
(7) "للفرع"في ز.