فهرس الكتاب
الوجه الثاني: خروج التصورات من الحد، مع أن النظر كما يكون في التصديقات يكون في التصورات، كقولك في التصورات: الإنسان حيوان ناطق، ولذلك قال الآخر: ترتيب معلومات/ 339/؛ لأن المعلومات أعم من التصديقات والتصورات.
واعترض على القول الثاني، وهو قوله: ترتيب تصديقين، بخروج التصورات من الحد، فإن النظر يكون في التصورات كما يكون في التصديقات [1] ، ولذلك قال الثالث: ترتيب معلومات؛ ليشمل التصديقات والتصورات.
واعترض على القول الثالث، وهو قوله: ترتيب معلومات، بخروج معلومين من الحد؛ لأنه قد يكتفى في الدليل بمعلومين [2] ، ولذلك قال الرابع: ترتيب معلومين [3] .
واعترض على القول الرابع، وهو قوله: ترتيب معلومين، بخروج الحد الناقص [4] والرسم الناقص [5] من الحد، فإن التعريف يقع بكل واحد منهما، كقولنا في حد الإنسان: إنه الناطق، أو الضاحك، فإن الترتيب لا يصح مع
(1) انظر: شرح المسطاسي ص 185، وشرح القرافي ص 429.
(2) انظر: المصدرين السابقين.
(3) انظر: شرح القرافي ص 430، والمسطاسي ص 185.
(4) الحد الناقص: هو ما أتي فيه بالفصل فقط، كقولنا في تعريف الإنسان: هو الناطق، وهو المقصود هنا. أو ما أتي فيه بالفصل مع الجنس البعيد، كقولنا في تعريف الإنسان: هو الجسم الناطق.
(5) الرسم الناقص: هو ما كان التعريف فيه بالخاصة فقط، كقولنا في تعريف الإنسان: هو الضاحك، وهو المقصود هنا. أو كان التعريف فيه بالخاصة مع الجنس البعيد، كقولنا في تعريف الإنسان: الجسم الضاحك.