فهرس الكتاب
فمن [1] ادعى رفع هذين الإِجماعين فعليه الدليل).
ش: قوله: [2] (إِن من /344/ أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء) ، ظاهره: وإن جهل حال العالم، وهذا مخالف لقوله [أولًا:] [3] ولا يقلده رميًا في عماية، وفي هذا الكلام تأويلان:
أحدهما: أن هذا الكلام يقيد بما ذكر أولًا، وأنه لا يستفتيه حتى يبحث عن حاله.
التأويل الثاني: أن كلامه ها هنا محمول على من أسلم وضاق عليه الوقت، فإنه يقلد من شاء، لجهله بأحوال الناس.
ويحمل الكلام المتقدم أولًا في قوله: ولا يقلده رميًا في عماية، على الذي عرف أحوال الناس واتسع عليه الوقت [4] .
قوله في الإجماع الثاني: (وانعقد الإِجماع على أن من استفتى أبا بكر وعمر وقلدهما، فله أن يستفتي من شاء من الصحابة) .
أتى بهذا ردًا على من - قال: لا يجوز الانتقال من - مذهب إلى - مذهب إلا بثلاثة [5] شروط. وردًا على من قال أيضًا: لا يجوز إلا فيما لا ينقض فيه قضاء القاضي [6] .
= الصحابة وما اشتهر عنهم.
(1) "من"في ط.
(2) "على"زيادة في ز، وط.
(3) ساقط من ط.
(4) انظر: شرح المسطاسي ص 191.
(5) "بثلاث"في ز.
(6) انظر: شرح المسطاسي ص 191.