فهرس الكتاب

الصفحة 3426 من 3461

العقل فلا زمان ولا حال يوجد فيه التكليف إلا والعقل لازم له، ومعنى كونها [1] كلية: أن تكون الملازمة عامة لأفرادها، كقولك: لو كان هذا مكلفًا لكن عاقلًا، فهذه الكلية إنما هي باعتبار الأزمان والأحوال، لا باعتبار الأشخاص، بخلاف الملازمة الجزئية كالوضوء مع الغسل، فإن ملازمة الوضوء للغسل إنما هي في حال دون [حال] [2] ، فإن كل فرد من أفراد الغسل يلازمه الوضوء في حالة [3] إيقاعه فقط إذا سلم الوضوء من النواقض، فنقول: لو كان هذا مغتسلًا لكان متوضئًا، لكنه مغتسل فهو متوضئ، فهذا [4] الوجه هو المنتج في هذا، وأما الثلاثة الباقية فهي عقيمة؛ لأن الملازمة بينهما جزئية لا كلية، أي لأن الملازمة بين الوضوء والغسل خاصة لا عامة.

وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: لأنه ليس كليًا، أي لأن اللازم [5] ليس كليًا، أي ليس اللزوم [6] بين الوضوء والغسل عامًا لجميع [7] الأزمان والأحوال.

قوله: (فالوضوء لازم للغسل إِذا سلم من النواقض حالة إِيقاعه فقط) ، فيه تقديم وتأخير، تقديره: فالوضوء لازم للغسل حالة إيقاعه فقط إذا سلم من النواقض.

(1) "ومعنى كونه انها"في ز.

(2) ساقط من ز، ومكانها بياض.

(3) "حال"في ط.

(4) "فهل"في ط.

(5) "الملزوم"في ز وط، ولعل الصواب:"اللزوم"بدليل الكلمة الثانية.

(6) "اللازم"في الأصل.

(7) "بجميع"في ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت