فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 3461

أي يلزم الوضوء الغسل [1] في حالة إيقاع الغسل إذا سلم [2] من النواقض، ولا [3] ملازمة بينهما إذا نقض الوضوء، ولأجل ملازمة الوضوء للغسل قال أرباب مذهب مالك: إذا [4] اقتصر المغتسل على الغسل دون الوضوء أجزأه [5] .

وقال بعض العلماء: لا يجزئ الغسل عن الوضوء؛ فلا بد للمغتسل من الوضوء [6] ، واستدل على ذلك بالقاعدة العقلية، وهي [7] : أنه يلزم من انتفاء اللازم انتفاء الملزوم، فلو كان الوضوء لازمًا للغسل للزم انتفاء الغسل بانتفاء الوضوء، فإذا أحدث المغتسل الحدث الأصغر يلزمه [8] الغسل، وذلك خلاف الإجماع [9] .

والجواب عن هذا: أن الملازمة بينهما جزئية، أي خاصة ببعض الأحوال، وهي حالة الابتداء فقط، وأما بعد ذلك فلا ملازمة بينهما، فلا يلزم من انتفاء ما ليس بلازم انتفاء شيء البتة، وكذلك نقول: كل مؤثر لازم لأثره حالة

(1) "للغسل"في ط.

(2) في ز وط زيادة:"الوضوء".

(3) "فلا"في ز وط.

(4) "الذي"في ز.

(5) انظر: مختصر خليل ص 18، وشرح الخرشي عليه 1/ 175، وانظر: المعيار المعرب للونشريسي 1/ 37 وما بعدها.

(6) انظر: حلية العلماء للشاشي 1/ 176.

(7) "وهو"في ط.

(8) "فيلزمه"في ز وط.

(9) انظر: شرح القرافي ص 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت