فهرس الكتاب
مِثْلُهَا [1] فالسيئة الأولى هي السيئة، وأما الثانية فهي حسنة وليست بسيئة [2] . ومنه قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [3] .
ومنه قوله تعالى أيضًا [4] : {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [5] ومنه قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [6] .
(1) سورة الشورى آية رقم 40.
(2) يقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: قال العلماء: جعل الله المؤمنين صنفين، صنف يعفون عن المظالم فبدأ بذكرهم في قوله: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} [الشورى آية 37] .
وصنف ينتصرون من ظالمهم، ثم بيّن حد الانتصار بقوله: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} فينتصر ممن ظلمه من غير أن يعتدي.
وبيّن سبب تسمية الجزاء سيئة؛ لأنه في المقابل، فالأول ساء هذا في مال أو بدن وهذا الاقتصاص يسوءه بمثل ذلك أيضًا - فليست السيئة الثانية حسنة، كما قال المؤلف -.
انظر: تفسير القرطبي المجلد الثامن 16/ 40.
(3) سورة البقرة آية رقم 194.
يقول القرطبي في تفسيره لهذه الآية: واختلف الناس في المكافأة هل تسمى عدوانًا أم لا؟
فمن قال: ليس في القرآن مجاز، قال: المقابلة عدوان، وهو عدوان مباح.
ومن قال: في القرآن مجاز سمي هذا عدوانًا على طريق المجاز ومقابلة الكلام بمثله.
انظر: تفسير القرطبي المجلد الأول 2/ 356.
(4) "أيضًا"ساقطة من ط وز.
(5) قال تعالى: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} سورة آل عمران آية 54, ومكروا: يعني كفار بني إسرائيل، ومكر الله استدراجه لعباده من حيث لا يعلمون، وقال الزجاج: مكر الله مجازاتهم على مكرهم فسمى الجزاء باسم الابتداء.
المصدر السابق 4/ 98.
(6) سورة النساء آية 142.
يقول القرطبي في معنى الخداع من الله: والخداع من الله مجازاتهم على خداعهم =