فهرس الكتاب
وقول الفقهاء.
فمعناها عند المتكلمين: عبارة عن موافقة الأمر الشرعي سواء وجب القضاء أو لم يجب.
ومعناها عند الفقهاء: عبارة عن كون الفعل مسقطًا للقضاء [1] .
قوله: (والبطلان يتخرج على المذهبين) .
يعني: أن معنى البطلان في العبادات يتخرج [2] على هذين القولين المذكورين في معنى الصحة.
فمعنى البطلان على مذهب المتكلمين ما خالف [3] الأمر.
ومعنى البطلان على مذهب الفقهاء: ما أمكن أن يترتب فيه القضاء [4] .
قوله: (فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحة عند المتكلمين؛ لأن الله تعالى أمره أن يصلي صلاة تغلب [5] على ظنه طهارتها [6] وقد
(1) مثال ذلك صلاة من ظن أنه متطهر: صحيحة في عرف المتكلمين؛ لأنها موافقة للأمر المتوجه عليه والقضاء وجب بأمر متجدد، وفاسدة عند الفقهاء؛ لأنها لا تسقط القضاء.
انظر: المحصول ج 1 ق 1 ص 142.
ويقول المسطاسي في شرح التنقيح (ص 31) : الصحة والبطلان ها هنا اعتباريان، فمن نظر إلى غلبة الظن وموافقة الأمر قال: هي صحيحة، ومن نظر إلى المترتب على تقدير الذكر قال: هي فاسدة.
(2) "يتخرج"ساقطة من ط.
(3) في ط:"مخالف".
(4) وضح هذا التخريج القرافي في شرح التنقيح ص 77.
(5) في أوخ وش وط وز:"يغلب".
(6) في خ وش:"طهارته".