فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 129

وقال ياقوم قولوا معى لا إله إلا الله وان يونس رسول الله فاجتمع حوله القوم وصاروا يقذفونه بالحجارة ويسبونه فقال لهم يونس ان لم تجيبونى الى توحيد الله بعد أربعين يوما والا ينزل ربى عليكم العذاب وعلامته في اليوم الأول أن تصفر وجوهكم وأبدانكم ثم بعد أربعة أيام تحمر ثم بعد سبعة أيام تسود ثم في اليوم العاشر ينزل بكم العذاب فلم يزل يونس يدعوهم الى الأربعين فلم يؤمن أحد منهم فأوحى الله تعالى الى يونس أن يخرج من بينهم فخرج يونس ودخل القوم الى الملك وقالوا له أما ترى ما قد نزل بنا وهذا ما وعدنا به يونس من البلاء وكانوا قد اصفرت وجوههم وأبدانهم والملك معهم كذلك فقال لهم امضوا الى أصنامكم واسألوها كشف ذلك عنكم فعمد القوم الى أصنامهم وكانت أصنامهم من ذهب وفضة وحديد وخشب وحجارة فسجدوا لها وذبحوا الذبائح لها وسألوها كشف هذه النازلة عنهم فأوحى الله الى الملك الموكل بالسحاب أن ينشر عليهم سحابة سوداء مظلمة محشوة بالعذاب والنيران والحجارة وأمر جبريل أن يدنيها من القوم فأدناها منهم فنزل منها الصواعق وأظلمت الدنيا عليهم ظلمة شديدة فدخل القوم على الملك وقالوا له ان كنت إلها فادفع عنا هذا العذاب فقال لهم أمهلونى قليلا ثم دخل الى داره ولبس السلاح وركب جواده وخرج الى محل عال ولبث فيه مقدار ثلاث ساعات ثم رجع الى قومه فقال لهم لا تهولنكم السحابة فان بها مطرا شديدا ورعدا مهولا قال كعب الأحبار فلما دنت منهم السحابة وصارت فوق رؤسهم ضاقت أنفسهم من شدة حرها وزاد بهم القلق حتى غلت جماجم رؤسهم فكان الرجل اذا قرب من صاحبه يسمع غليان دماغه فعند ذلك دخلوا على الملك وقالوا هذا هو العذاب الذى وعدنا به يونس فقال لهم الرأى عندى أن يعمد كل منكم فيكسر صنمه بيده فكسروا أصنامهم فقال لهم الملك الحق عندى والحق ما أقول اطلبوا يونس فانه كان ناصحا لكم فطلب القوم يونس فلم يجدوه فقال رجل منهم وهو الوزير انى كنت أسمع يونس يقول ان ربى حاضر لا يزول أيها الملك ان كان يونس قد مات فان ربه حاضر لا يغيب فلما سمع الملك ذلك قام من وقته ولبس جبة من الصوف الاسود وغل يديه الى عنقه وقيد قدميه بقيدين من حديد وحمله بعض عبيده وخرج الى القوم في هذه الحالة ففعل القوم كلهم كما فعل الملك وحملوا أنفسهم وخرجوا الى الصحراء وصعدوا على تل عال ثم اصطفوا صفوفا فجعلوا الشيوخ أمامهم والشبان من ورائهم ثم الأطفال والنساء وبسطوا أيديهم بالدعاء وقالوا يارب يونس اكشف عنا العذاب فكانت الشيوخ تمرغ شيبها بالرماد والشبان يحثونه على رؤسهم والنساء والأطفال يبكون ناشرين شعورهم وصاروا يعلنون بالبكاء والضجيج الى الله تعالى فكانوا يقولن اللهم انك وعدت على لسان نبيك يونس أن لا تخيب سائلا سألك ولا داعيا دعاك ونحن سألناك ودعوناك فلا تردنا خائبين انه لا ملجأ ولا منجا منك الا اليك فكشف عنا هذا العذاب برحمتك ياأرحم الراحمين اللهم انا آمنا بك وصدقنا رسولك يونس بن متى لا إله إلا أنت وأن يونس رسولك فلما اطلع الله على قلوبهم وجدها خالصة مخلصة بما يقولون فأوحى الله تعالى الى جبرائيل عليه السلام بأن يكشف عنهم العذاب فكشفه عنهم ورحمهم. وقد قيل في المعنىوقال ياقوم قولوا معى لا إله إلا الله وان يونس رسول الله فاجتمع حوله القوم وصاروا يقذفونه بالحجارة ويسبونه فقال لهم يونس ان لم تجيبونى الى توحيد الله بعد أربعين يوما والا ينزل ربى عليكم العذاب وعلامته في اليوم الأول أن تصفر وجوهكم وأبدانكم ثم بعد أربعة أيام تحمر ثم بعد سبعة أيام تسود ثم في اليوم العاشر ينزل بكم العذاب فلم يزل يونس يدعوهم الى الأربعين فلم يؤمن أحد منهم فأوحى الله تعالى الى يونس أن يخرج من بينهم فخرج يونس ودخل القوم الى الملك وقالوا له أما ترى ما قد نزل بنا وهذا ما وعدنا به يونس من البلاء وكانوا قد اصفرت وجوههم وأبدانهم والملك معهم كذلك فقال لهم امضوا الى أصنامكم واسألوها كشف ذلك عنكم فعمد القوم الى أصنامهم وكانت أصنامهم من ذهب وفضة وحديد وخشب وحجارة فسجدوا لها وذبحوا الذبائح لها وسألوها كشف هذه النازلة عنهم فأوحى الله الى الملك الموكل بالسحاب أن ينشر عليهم سحابة سوداء مظلمة محشوة بالعذاب والنيران والحجارة وأمر جبريل أن يدنيها من القوم فأدناها منهم فنزل منها الصواعق وأظلمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت