فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 129

فىى ظل الأشجار مستترا من حر الشمس ويقال أن أهلها أكثر الناس أعمارا لصحة هوائها وطيب أرضها ولم تزل الاسكندرية على ذلك حتى فتحها عمرو بن العاص قال المسعودي اختلف المؤرخون فيمن بنى المنارة فقيل انه الاسكندر بن قلتش الرومي وقيل الملكة رقود وقيل الذي بنى رومية بنى المنارة وقيل الاسكندر ذو القرنين. قال أبن وصيف شاه كان الاسكندر بن قلتش من اليونانين وكان رأسه قد القبة العظيمة وكان طول أنفه ثلاثة أذرع فلما بنى هذه المنارة جعلها على كرسى من الزجاج وهو كهيئة الجبل وهو في جوف البحر وكان طول هذه المنارة في الزمن القديم ألف ذراع ثم خربت حتى بقى منها مائتان وثمانون ذراعا وقد بنى في أعلاها تماثيل من نحاس منها تمثال يدور مع الشمس حيث دارت ومنها تمثال يشير بيده الى البحر فاذا وصل عدو الى البلد وصار قريبا منها يسمع لذلك التمثال صوت عال فيعلم أهل المدينة أن العدو صار قريبا منهم فيستعدون لقتاله وكانت هذه المنارة مبنية بحجارة من الصوان وبينها شئ من الرصاص المذاب وقد جعلوا في هذه المنارة ثلاثمائة بيت بعضها فوق بعض وكانت الدبة تصعد الى تلك البيوت وهى محملة مما يحتاجه اليه أهل تلك البيوت وكان لهذه البيوت طاقات تشرف على البحر الرومى وكان الغريب اذا دخلها يضل فيها لكثرة بيوتها وطبقاتها وقيل ان جماعة دخلوها فضل فيها أحدهم فلم يقدر على الخروج ومات جوعا وكان بها مرابطون لاجل الجهاد لا يبرحون عنها وكان لأهل تلك المدينة يوم مشهود يسمونه يوم العدس فيجتمعون فيه عند المارة ويأتون بطعام العدس ويأكلون عندها ويجعلونه للتنزه وكان يوقد بها المنارة نار ليلا ليهتدى اليها المسافرون. وفي حسنها وكما لها يقول القائلل الأشجار مستترا من حر الشمس ويقال أن أهلها أكثر الناس أعمارا لصحة هوائها وطيب أرضها ولم تزل الاسكندرية على ذلك حتى فتحها عمرو بن العاص قال المسعودي اختلف المؤرخون فيمن بنى المنارة فقيل انه الاسكندر بن قلتش الرومي وقيل الملكة رقود وقيل الذي بنى رومية بنى المنارة وقيل الاسكندر ذو القرنين. قال أبن وصيف شاه كان الاسكندر بن قلتش من اليونانين وكان رأسه قد القبة العظيمة وكان طول أنفه ثلاثة أذرع فلما بنى هذه المنارة جعلها على كرسى من الزجاج وهو كهيئة الجبل وهو في جوف البحر وكان طول هذه المنارة في الزمن القديم ألف ذراع ثم خربت حتى بقى منها مائتان وثمانون ذراعا وقد بنى في أعلاها تماثيل من نحاس منها تمثال يدور مع الشمس حيث دارت ومنها تمثال يشير بيده الى البحر فاذا وصل عدو الى البلد وصار قريبا منها يسمع لذلك التمثال صوت عال فيعلم أهل المدينة أن العدو صار قريبا منهم فيستعدون لقتاله وكانت هذه المنارة مبنية بحجارة من الصوان وبينها شئ من الرصاص المذاب وقد جعلوا في هذه المنارة ثلاثمائة بيت بعضها فوق بعض وكانت الدبة تصعد الى تلك البيوت وهى محملة مما يحتاجه اليه أهل تلك البيوت وكان لهذه البيوت طاقات تشرف على البحر الرومى وكان الغريب اذا دخلها يضل فيها لكثرة بيوتها وطبقاتها وقيل ان جماعة دخلوها فضل فيها أحدهم فلم يقدر على الخروج ومات جوعا وكان بها مرابطون لاجل الجهاد لا يبرحون عنها وكان لأهل تلك المدينة يوم مشهود يسمونه يوم العدس فيجتمعون فيه عند المارة ويأتون بطعام العدس ويأكلون عندها ويجعلونه للتنزه وكان يوقد بها المنارة نار ليلا ليهتدى اليها المسافرون. وفي حسنها وكما لها يقول القائل

لله درّ منار اسكندرية كم ... يسمواليها على بعد من الحدق

من شامخ الأنف في أوصافه شمم ... كأنه باهت في دارة الأفق

للمنشأت الجواري عند رؤيته ... كموقع النوم في أجفان ذي أرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت