عباسس لما قتل قابيل أخاه هابيل كان في جبل قاسيون في مغارة الدم فشربت الارض الدم. فأوحى الله تعالى إلى قابيل أين أخوك فقال لا أدري فأوحى الله اليه ان صورة دم أخيك تنادي من الأرض بانك قتلته فقال قابيل يا رب وأين دمه فمن يومئذ حرم الله على الارض أن تشرب الدماء جميعا ولما رأى أدم ضيقا في صدره خرج الى الأرض ليرى ما حدث فيها فلما وصل الى جهة أولاده رأى ابنه هابيل قد قتل وأخذ قابيل الاغنام وتزوج باقليما فعند قدوم آدم هرب قابيل وساح في الارض خوفا من أبيه وفي ذلك يقول القايلما قتل قابيل أخاه هابيل كان في جبل قاسيون في مغارة الدم فشربت الارض الدم. فأوحى الله تعالى إلى قابيل أين أخوك فقال لا أدري فأوحى الله اليه ان صورة دم أخيك تنادي من الأرض بانك قتلته فقال قابيل يا رب وأين دمه فمن يومئذ حرم الله على الارض أن تشرب الدماء جميعا ولما رأى أدم ضيقا في صدره خرج الى الأرض ليرى ما حدث فيها فلما وصل الى جهة أولاده رأى ابنه هابيل قد قتل وأخذ قابيل الاغنام وتزوج باقليما فعند قدوم آدم هرب قابيل وساح في الارض خوفا من أبيه وفي ذلك يقول القايل
من فتنة النسوان كم يعصى الفتى ... أمر الاله بطاعة الشيطان
واللص لولا هن لم يك بائعا ... للروح منه بأبخس الأثمان
قابيل لولا هن لم يقتل أخا ... ه ولا رضي بالذل والعصيان
وبهن صار لآدم مع يوسف ... فيما حكاه الله في القرآن
وكذلك هاروت ببابل منكس ... ومعلق بالرجل في الجذعان
مجنون ليلى جن في حب النسا ... كل الأذى يأتى من النسوان
فترى البلا منهن يأتى والوفا ... منهن لا يأتي مدى الأزمان
كن ما استطعت من النساء بمعزل ... ان النساء حبائل الشيطان
ومن النكتة اللطيفة ما حكي أن بعض الملوك كان مغرما بحب النساء وكان له وزير ينهاه عن ذلك ولا زال ينهاه حتى قصر عن نسائه وجواريه فلما رأت النساء من الملك التقصير سألنه عن ذلك وألححن عليه في الجواب فقال أن الوزير هو الذي ينهانى عنكن فعند ذلك أبرزت النساء جارية حسناء لم يكن عند الوزير مثلها ولا رأى قط أجمل منها وسألن الملك أن يهبها للوزير وكن قد أمرنها بان تمانع الوزير ولم تتركه يفعل شيئا حتى تضع على ظهره سرجا وفى فمه لجاما وتركب على ظهره في ليلة معينه وأعلمن الملك بذلك وسألنه أن يهجم على الوزير في تلك الليلة فأجابهن الملك إلى ذلك كله وأعطى الوزير الجارية فأراد أن يواقعها فتمنعت ولم يجد الصبر عنها فقالت له أن كنت تفعل ما آمرك به مكنتك من نفسي فقال لا أخالفك في شئ فقالت له ائتني بسرج ولجام ففعل فلما حضر أسرجته وألجمته وركبت على ظهره فبينما هما على ذلك اذا بالملك قد هجم عليهما ورأهما على تلك الحالة فقال للوزير ألم تكن تنهاني عن حب النساء وهذه حالتك معهن فقال له الوزير أعز الله الملك كنت أخاف عليك أن يقع لك معهن مثل هذا الحال التى وقعت أنا فيها فضحك الملك وعفا عنه وأنصرف. قال فلما تحقق أدم قتل ولده بكى ولما تحققت حواء ذلك صرخت فصار ذلك سنة في أولادهما وقت املصيبة. وأنشأ يرثى ابنه فقال
تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبرّ قبيح
تغير كل ذي طعم ولون ... وقل بشاشة الوجه المليح
فالى لا أنوح بسكب دمع ... وأجفان مسهدة قروح
قتل قابيل هابيلا أخاه ... فوا أسفا على الوجه الصبيح