الملائكةة المقربين فأوحى الله إليهم انكم عيرتم بنى أدم بفعلهم فلو ركبت فيكم ما ركبت فيهم من الشهوة وقدرت عليكم ما قدرت عليهم من الخطايا لفعلهم أعظم من فعلهم فقالوا سبحانك ربنا ما ينبغى لنا أن نعصيك فأوحى الله تعالى إليهم بأن يختاروا منهم ملكين من خيارهم فيهبطهما الى الأرض ويركب فيهما الشهوة مثل ما ركبها في بنى أدم فاختارت الملائكة ملكين من خيارهم يقال لهما هاروت وماروت فركب الله فيهما الشهوة وأهبطهما الى الارض وأمرهما أن يحكما بين الناس بالحق ونهاهما عن الشرك بالله وعن قتل النفس بغير حق وعن الزنا وعن شرب الخمر فجعلا يقضيان بين الناس بالحق بالنهار فاذا أمسيا ذكرا أسم الله الأعظم فيصعدان الى السماء فاستمرا على ذلك شهرا واحدا فأتت إليهما أمرأة من أجمل النساء في الحسن والجمال والقد والاعتدال لابسة أفخر الثياب وكان أسمها الزهرة وكانت من اهل فارس وتحكم على عدة مدن فدخلت على هاروت وماروت وهي في زينتها وقد أسدلت شعرها من حلفها وأسفرت عن وجهها ثم شكت الى ذلك الملكين من خصمها فلما رأياها افتتنا بحبها فلما انصرفت عادت اليهما في اليوم الثاني فصار كل واحد منهما يحدث صاحبه بما عنده من الشغف بها فلما تزايد بهما الامر راوداها عن نفسها فأبت وانصرفت ثم عادت اليهما في اليوم الثالث فراوداها عن نفسها فأبت وقالت لهما لا امكنكما مما أردتما حتى تفعلا ما أريد أن تسجدا للصنم وتشربا الخمر فقالا لا سبيل الى هذا فأن الله تعالى نهانا عنه فأبيا عن ارادتها وأبت عن ارادتهما وانصرفت عنهما فزاد بهما الوجد فتوجها الى بيتها وطرقا عليها الباب فرحبت بهما فدخلا عليها فأحضرت لهما طعاما فأكلا منه ثم راوداها عن نفسها فقالت انكما تعلمان ما أردت منكما فقالا أن الشرك عظيم والقتل عظيم وأما شرب الخمر فأنه أهون هذه الاشياء ثم نستغفر الله ولم يعلما أن الخمر أم المعاصي فتقدما وشربا الخمر فلما أنتشيا وقعا على المرأة فزنيا بها فرأهما انسان فقتلاه خوفا من أن ينم عليهما فأمرتهما أن يسجدا للصنم فسجدا وكفرا. وقيل فيهلمقربين فأوحى الله إليهم انكم عيرتم بنى أدم بفعلهم فلو ركبت فيكم ما ركبت فيهم من الشهوة وقدرت عليكم ما قدرت عليهم من الخطايا لفعلهم أعظم من فعلهم فقالوا سبحانك ربنا ما ينبغى لنا أن نعصيك فأوحى الله تعالى إليهم بأن يختاروا منهم ملكين من خيارهم فيهبطهما الى الأرض ويركب فيهما الشهوة مثل ما ركبها في بنى أدم فاختارت الملائكة ملكين من خيارهم يقال لهما هاروت وماروت فركب الله فيهما الشهوة وأهبطهما الى الارض وأمرهما أن يحكما بين الناس بالحق ونهاهما عن الشرك بالله وعن قتل النفس بغير حق وعن الزنا وعن شرب الخمر فجعلا يقضيان بين الناس بالحق بالنهار فاذا أمسيا ذكرا أسم الله الأعظم فيصعدان الى السماء فاستمرا على ذلك شهرا واحدا فأتت إليهما أمرأة من أجمل النساء في الحسن والجمال والقد والاعتدال لابسة أفخر الثياب وكان أسمها الزهرة وكانت من اهل فارس وتحكم على عدة مدن فدخلت على هاروت وماروت وهي في زينتها وقد أسدلت شعرها من حلفها وأسفرت عن وجهها ثم شكت الى ذلك الملكين من خصمها فلما رأياها افتتنا بحبها فلما انصرفت عادت اليهما في اليوم الثاني فصار كل واحد منهما يحدث صاحبه بما عنده من الشغف بها فلما تزايد بهما الامر راوداها عن نفسها فأبت وانصرفت ثم عادت اليهما في اليوم الثالث فراوداها عن نفسها فأبت وقالت لهما لا امكنكما مما أردتما حتى تفعلا ما أريد أن تسجدا للصنم وتشربا الخمر فقالا لا سبيل الى هذا فأن الله تعالى نهانا عنه فأبيا عن ارادتها وأبت عن ارادتهما وانصرفت عنهما فزاد بهما الوجد فتوجها الى بيتها وطرقا عليها الباب فرحبت بهما فدخلا عليها فأحضرت لهما طعاما فأكلا منه ثم راوداها عن نفسها فقالت انكما تعلمان ما أردت منكما فقالا أن الشرك عظيم والقتل عظيم وأما شرب الخمر فأنه أهون هذه الاشياء ثم نستغفر الله ولم يعلما أن الخمر أم المعاصي فتقدما وشربا الخمر فلما أنتشيا وقعا على المرأة فزنيا بها فرأهما انسان فقتلاه خوفا من أن ينم عليهما فأمرتهما أن يسجدا للصنم فسجدا وكفرا. وقيل فيه
تركت المدام وشرب المدام ... وصرت صديقا لمن عابه