قدر البطيخ الكبير وبينما أنا أمشى في ذلك الدهليز واذا بشئ يمشى قدامى فتأملته فاذا هو ثعلب فتبعته حتى خرج من ثقب فرأيت منه ضوء الدنيا فأردت أن أخرج منه فلم أستطع فحفرت بتلك العكازة التى معى فاتسع ذلك الثقب قليلا فخرجت فلما رأيت نفسى على وجه الأرض وقعت مغشيا على فلم أدر أين أنا من البلاد واذا أنا بانسان يقول قم أيها الرجل فان القفل راح وخلاك فقلت أى مكان أنا فيه. قال في صحراء الفيوم فقمت وركبت مع القفل وكنت لما خرجت من الثقب وجدت العكازة التى معى ذهبا جيدا فلما أغمى على فقدتها واختفى عنى ذلك المكان الذى خرجت منه فتحيرت من ذلك واذا بقائل يقول لا تطمع في عود العكازة اليك فتوجهت صحبة القفل ودخلت القاهرة انتهى قال أبو الريحان البيروتى في كتاب الآثار الباقية من القرون الخالية ان الهرم الكبير الشرقى موكل به صنم من جزع أبيض وأسود له عينان مفتوحتان براقتان وهو جالس على كرسى من ذهب وبيده حربة فاذا دنا منه أحد صوت عليه صوتا عاليا فيخرج الذى يدنو منه على وجهه ولا يبرح عنه حتى يموت مكانه والهرم الغربى موكل به صنم من حجر الصوان وهو جالس على كرسى من ذهب وعلى رأسه شبه حية وقد تطوق بها فمن دنا منه وثبت عليه تلك الحية وتطوقت على عنقه حتى تقتله ثم تعود الى مكانها والهرم الصغير المكسو بحجر الصوان موكل به صنم من حجر البهت فمن نظر اليه يجذبه حتى يلتصق به فلا يبرح عن مكانه حتى يموت. قال المسعودى لما فرغ سوريد من عمارة تلك الأهرام وكل بها جماعة من الروحانيين وذبح لها الذبائح لتمنع من أرادها بسوء فوكل بالهرم الشرقة غلاما أمرد مصفر اللون. وهو عريان وله أسنان كبار ووكل بالهرم الغربة امرأة عريانة بادية عن فرجها تضحك في وجه الانسان حتى يدنو منها فتستهويه فيذهب عقله ووكل بالهرم الصغير الملون شخصا في يده مبخرة وعليه ثياب الرهبان وهو يبخر حول هذا الهرم. وذكر جماعة من أهل الجيزة أنهم يرونه مرارا عديدة وهو يطوف حول الهرم وقت القائلة وعند غروب الشمس فاذا دنوا منه يغيب عنهم واذا بعدوا عنه يظهر لهم عن بعد. وأما ما نقله محمد بن عبد الكريم أن في أحد هذين الهرمين قبر أخى ديمون وفى الآخر قبر هرمس. وكانا من حكماء اليونان وكان أخو ديمون أقدم من هرمس وكانت الصابئة يحجون اليها من أقطار الأرض ويحملون اليها الأموال الجزيلة على طريق النذر. وكان وراء هذه الأهرام من جهة الغرب أربعمائة مدينة عامرة غير القرى. وأما ما نقله أبو الحسن المسعودى في مروج الذهب حيث قال ان سوريد لما فرغ من بناء هذه الأهرام كساها الديباج الملون من أعلاها الى أسفلها، وعمل لها عيدا يحضره أرباب دولة مدينته وكتب على جابنها هذا بناء سوريد بن شهلوق قد بناها في ستين سنة فمن يدع قوة في ملكه فليهدمها في ستمائة سنة وان الهدم أيسر من البناء فهو الصحيح. وقيل ان الخليفة المأمون لما فتح الباب الذى في الهرم الكبير وجد به قطعة من المرجان وهى كالوح وفيها مكتوب هذا بناء سوريد الى آخره كتابته بالقلم القديم. قال ولما دخل الأستاذ أبو الطيب مصر رأى الاهرام فأنشد يقول البطيخ الكبير وبينما أنا أمشى في ذلك الدهليز واذا بشئ يمشى قدامى فتأملته فاذا هو ثعلب فتبعته حتى خرج من ثقب فرأيت منه ضوء الدنيا فأردت أن أخرج منه فلم أستطع فحفرت بتلك العكازة التى معى فاتسع ذلك الثقب قليلا فخرجت فلما رأيت نفسى على وجه الأرض وقعت مغشيا على فلم أدر أين أنا من البلاد واذا أنا بانسان يقول قم أيها الرجل فان القفل راح وخلاك فقلت أى مكان أنا فيه. قال في صحراء الفيوم فقمت وركبت مع القفل وكنت لما خرجت من الثقب وجدت العكازة التى معى ذهبا جيدا فلما أغمى على فقدتها واختفى عنى ذلك المكان الذى خرجت منه فتحيرت من ذلك واذا بقائل يقول لا تطمع في عود العكازة اليك فتوجهت صحبة القفل ودخلت القاهرة انتهى قال أبو الريحان البيروتى في كتاب الآثار الباقية من القرون الخالية ان الهرم الكبير الشرقى موكل به صنم من جزع أبيض وأسود له عينان مفتوحتان براقتان وهو جالس على كرسى من ذهب وبيده حربة فاذا دنا منه أحد صوت عليه صوتا عاليا فيخرج الذى يدنو منه على وجهه ولا يبرح عنه حتى يموت مكانه والهرم الغربى موكل به صنم من حجر الصوان وهو جالس على كرسى من ذهب وعلى رأسه شبه حية وقد تطوق بها فمن